وفائدته دفع الوهن عن عقائد الضعفاء ، وتثبيتهم على عقائد حقية القرآن .
وما ذكره السكاكي في تكملة ( مفتاح العلوم ) كاف في هذا العلم ، وأيضا في ( كتاب الأعلام ) للماوردي كفاية في هذا العلم ، بل فيه دفع مطاعن النبوة مطلقا .
واقتضى حسن الترتيب أن تجعل خاتمة فروع علم التفسير دفع المطاعن عن القرآن لأنه نتيجة للعلوم المذكورة .
المطلب الرابع في فروع علم الحديث
علم المواعظ
وهو علم يعرف به ما هو سبب الانزجار عن المنهيات ، والانزعاج إلى المأمورات ، من الأمور الخطابية المناسبة لطبائع عامة الناس .
ومن مبادئه حكايات الأمم المرضية الأعمال ، والمشكورة الأخلاق ، من الصلحاء والعباد ، والمشايخ والزهاد ، والعلماء العاملين بعلومهم ، رضوان اللّه عليهم ؛ وكذا حكايات الأشرار المبتلين ، بسوء أعمالهم وأخلاقهم ، إذ الأخيار يتأدبون بصنيع الأشرار .
والغرض من هذا كله ، الحث على تكميل النفوس بالعلم والعمل ؛ وغايته الفوز بالسعادتين الدينية والدنيوية . ولما كان حل مبادي هذا العلم الأحاديث المروية عن رسول اللّه ، صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم ، جعلنا هذا العلم من فروع علم الحديث .
ومصنفات الامام الغزالي ، سيما ( الأحياء ) ، كاف في هذا العلم .
علم الأدعية والأوراد
وهو علم يبحث فيه عن الأدعية المأثورة ، والأوراد المشهورة ، بتصحيحهما وضبطهما ، وتصحيح روايتهما ؛ وبيان خواصهما ، وعدد تكرارهما ، وأوقات