يعرفه ، وقلما رأيت من يعلمه ولا يبخل به . واللّه المستعان في كل شأن .
علم الجفر والجامعة
وهو عبارة عن العلم الاجمالي بلوح القضاء والقدر ، المحتوى على كل ما كان وما يكون كليا وجزئيا .
والجفر عبارة عن لوح القضاء الذي هو عقل الكل . والجامعة لوح القدر الذي هو نفس الكل . وقد ادعى طائفة ان الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وضع الحروف الثمانية والعشرين على طريقة البسط الأعظم في جلد الجفر ، يستخرج منها بطرق مخصوصة وشرائط معينة ألفاظ مخصوصة يستخرج منها ما في لوح القضاء والقدر . وهذا علم توارثه أهل البيت ، ومن ينتمي إليهم ، ويأخذ منهم من المشايخ الكاملين ، وكانوا يكتمونه عن غيرهم كل الكتمان .
وقيل : لا يقف على هذا الكتاب حقيقة الا المهدي المنتظر خروجه في آخر الزمان . وورد هذا في كتب الأنبياء السالفة ، كما نقل عن عيسى ، صلوات اللّه عليه ؛ نحن معاشر الأنبياء نأتيكم بالتنزيل ، وأما التأويل فسيأتي به الفارقليط الذي سيأتيكم بعدي .
نقل أن الخليفة المأمون لما عهد الخلافة من بعده إلى علي بن موسى الرضا ، وكتب إليه كتاب عهده ، كتب هو في آخر ذلك الكتاب : نعم ، الا أن الجفر والجامعة يدلان على أن الأمر لا يتم . وكان كما قال لأن المأمون ، استشعر لأجل ذلك فتنة من طرف بني هاشم ، فسم علي بن موسى الرضا في عنب على ما هو المسطور في كتب التواريخ .
علم دفع مطاعن القرآن
هو علم باحث عن دفع شبهات أرباب الضلال الموردة على القرآن بحسب لفظه أو بحسب معناه . ومبادئه مأخوذة من العلوم العربية وأصول الكلام .
والغرض منه تحصيل الملكة لدفع أمثال تلك المطاعن .