حقيقي ، نحو :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
« 1 » ؛ وأما مجازي ، نحو :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 2 » أي ضالا فهديناه ؛ وأما ايجاب نحو ما مر ؛ وأما سلب ، نحو :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
« 3 » ؛ وأما لفظي منهما نحو ما مر ؛ وأما معنوي كذلك ، نحو :
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً
« 4 » .
ومنه : نوع يسمى الطباق الخفي ، نحو :
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
« 5 » ، وذكر الغرق ذكر الماء معنى .
ومنه : نوع يسمى ترصيع الكلام ، وهو اقتران الشيء بما يجتمع معه في قدر مشترك ، نحو
لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
« 6 » ، وهما اجتمعا في الاحتراق ، لأن الظمأ احتراق الباطن من العطش ، والضحى احتراق الظاهر من الشمس .
ومنه : نوع يسمى المقابلة ، وهي أن يذكر لفظان فأكثر ، ثم اضدادها على الترتيب . والفرق بين الطباق والمقابلة ، أن الأول بين الضدين فقط ، والثاني بما زاد من الأربعة إلى العشرة . وأيضا الأول في الأضداد خاصة ، والثاني فيها وفي غيرها .
المواربة :
بالراء المهملة وباء موحدة ، أن يقول المتكلم قولا يتضمن ما ينكر عليه ، فإذا حصل الإنكار ، استحضر بحذقه وجها من الوجوه يتخلص به ، أما بتحريف كلمة أو تصحيفها ، أو زيادة ، أو نقص ، نحو .
ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ
« 7 » أفإنه قرئ : ابنك سرق ولم يسرق ، فأتى الكلام على الصحة بابدال ضمه من فتحة ، وتشديد في الراء وكسرها .
المراجعة :
أن يحكى المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور له ، بأوجز عبارة ، وأعدل سبك ، وأعذب لفظ ، نحو :
قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً . .
« 8 » إلى قوله
الظَّالِمِينَ
، جمع فيه ثلاث مراجعات ، فيها معاني
هامش
( 1 ) سورة النجم ، آية : 43 .
( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 122 .
( 3 ) سورة المائدة ، آية : 44 .
( 4 ) سورة البقرة ، آية : 22 .
( 5 ) سورة نوح ، آية : 25 .
( 6 ) سورة طه ، آية : 119 .
( 7 ) سورة يوسف ، آية : 81 .
( 8 ) سورة البقرة ، آية : 124 .