الكلام من خطاب الواحد إلى الاثنين ، وبالعكس ، ومنهما إلى الجمع وبالعكس .
ويقرب منه أيضا : الانتقال من خطاب الماضي أو المضارع أو الأمر إلى آخره .
والاطراد ،
أن يذكر المتكلم أسماء آباء الممدوح مرتبة على ترتيبها في الولادة ، ومنه
نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
« 1 » .
والانسجام ، أن يكون الكلام لخلوه عن العقادة ، متحدرا كتحدر الماء المنسجم ، ويكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسيل رقة ، والقرآن كله كذلك .
قال أهل البديع : وإذا قوي الانسجام في النثر جاءت فقراته موزونة بلا قصد لقوة انسجامه ، ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونا فمن بحر الطويل
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 2 » ، ومن المديد
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
« 3 » ، ومن البسيط
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
« 4 » ، ومن الوافر
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
« 5 » ، ومن الكامل
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 6 » .
ومن الهزج ،
فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً
« 7 » ومن الرجز
دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
« 8 » .
ومن الرمل
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ
« 9 » ومن السريع
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
« 10 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 133 .
( 2 ) سورة الكهف ، آية : 29 .
( 3 ) سورة هود ، آية : 37 .
( 4 ) سورة الأحقاف ، آية : 25 .
( 5 ) سورة التوبة ، آية : 14 .
( 6 ) سورة البقرة ، آية : 213 .
( 7 ) سورة يوسف ، آية : 93 .
( 8 ) سورة الإنسان ، آية : 14 .
( 9 ) سورة سبأ ، آية : 13 .
( 10 ) سورة البقرة ، آية : 259 .