وله ثلاث فوائد :
الاعلام بأن ما بعده خبر لا تابع ؛ والتأكيد ، ولهذا سماه الكوفيون دعامة لأنه يدعم به الكلام أي يتقوى ويؤكد ، ولهذا لا يجمع بينه وبين التأكيد ، فلا يقال : زيد نفسه هو الفاضل ؛ والاختصاص ، وقال الزمخشري في
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
: فائدته الدلالة على أن ما بعده خبر لا صفة ، والتوكيد وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره .
[ أوجه مخالفة ضمير الشأن والقصة للقياس : ]
واعلم أن ضمير الشأن والقصة ويسمى ضمير المجهول . قال : في المغنى خالف القياس من خمسة أوجه :
أحدها : عوده على ما بعده لزوما ،
إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم عليه ولا شيء منها .
والثاني : أن مفسره لا يكون إلا جملة .
والثالث : أنه لا يتبع بتابع
، فلا يؤكد ، ولا يعطف عليه ، ولا يبدل منه .
والرابع : أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو ناسخه .
والخامس : أنه ملازم للأفراد
؛ ومن أمثلته :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » ،
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ
« 2 » ،
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
« 3 » .
وفائدته : الدلالة على تعظيم المخبر عنه ، وتفخيمه بأن يذكر أولا مبهما ثم يفسر .
فائدة :
متى أمكن الحمل على غير ضمير الشأن ، لا ينبغي أن يحمل عليه ، وخطأ ابن هشام الزمخشري في جعل اسم أن ضمير الشأن في قوله تعالى
إِنَّهُ
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص ، آية : 1 .
( 2 ) سورة الأنبياء ، آية : 97 .
( 3 ) سورة الحج ، آية : 46 .