تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وله ثلاث فوائد : الاعلام بأن ما بعده خبر لا تابع ؛ والتأكيد ، ولهذا سماه الكوفيون دعامة لأنه يدعم به الكلام أي يتقوى ويؤكد ، ولهذا لا يجمع بينه وبين التأكيد ، فلا يقال : زيد نفسه هو الفاضل ؛ والاختصاص ، وقال الزمخشري في
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
: فائدته الدلالة على أن ما بعده خبر لا صفة ، والتوكيد وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره .

[ أوجه مخالفة ضمير الشأن والقصة للقياس : ]

واعلم أن ضمير الشأن والقصة ويسمى ضمير المجهول . قال : في المغنى خالف القياس من خمسة أوجه :

أحدها : عوده على ما بعده لزوما ،

إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم عليه ولا شيء منها .

والثاني : أن مفسره لا يكون إلا جملة .

والثالث : أنه لا يتبع بتابع

، فلا يؤكد ، ولا يعطف عليه ، ولا يبدل منه .

والرابع : أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو ناسخه .

والخامس : أنه ملازم للأفراد

؛ ومن أمثلته :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » ،
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ
« 2 » ،
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
« 3 » . وفائدته : الدلالة على تعظيم المخبر عنه ، وتفخيمه بأن يذكر أولا مبهما ثم يفسر .

فائدة :

متى أمكن الحمل على غير ضمير الشأن ، لا ينبغي أن يحمل عليه ، وخطأ ابن هشام الزمخشري في جعل اسم أن ضمير الشأن في قوله تعالى
إِنَّهُ
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص ، آية : 1 . ( 2 ) سورة الأنبياء ، آية : 97 . ( 3 ) سورة الحج ، آية : 46 .