يعدل إلى المنفصل إلا بعد تعذر المتصل ، نحو
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 1 » ، أو بعد إلا ، نحو
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 2 » .
ومنها : مرجع الضمير .
لا بد للضمير من مرجع يعود إليه ، ويكون ملفوظا سابقا مطابقا ، نحو
وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ
« 3 » ،
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ
« 4 » ؛ أو متضمنا له ، نحو
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 5 » ، فإنه راجع إلى ما تضمنه :
اعدلوا من العدل ؛ أو دالا عليه بالالتزام ، نحو « إنا أنزلناه » ، أي القرآن ، أو متأخرا لفظا لا رتبة ، مطابقا ، نحو « فأوجس في نفسه خيفة موسى ؛ أو رتبة أيضا ، كباب نعم وبئس وضمير الشأن والقصة ؛ أو متأخرا دالا بالالتزام ، نحو
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 6 » ، أي الشمس لدلالة الحجاب عليها . وقد يدل عليه السياق فيضمر ثقة بفهم السامع ، نحو
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
« 7 » ، أي الأرض أو الدنيا ، ولأبويه أي الميت ، ولم يتقدم له ذكر . وقد يعود على لفظ المذكور دون معناه ، ومثله شائع . وقد يعود على المعنى كما يعود الضمير جمعا على من حملا على المعنى . وقد يذكر مثلين ، ويعاد الضمير إلى أحدهما ، والغالب كون المرجع إليه ثانيهما ، نحو :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ
، أي الصلاة وقد يثنّى الضمير ويعود على أحد المذكورين ، نحو :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
« 8 » وإنما يخرج من أحدهما .
وقد يجيء الضمير متصلا بشيء وهو لغيره ، نحو
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
« 9 » يعني آدم ،
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً
« 10 » ، فهذا لولده لأن آدم لم يخلق من نطفة ، قيل هذا هو باب الاستخدام .
وقد يعود الضمير على ملابس ما هو له ، نحو
إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
« 11 »
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة ، آية : 5 .
( 2 ) سورة الإسراء ، آية : 23 .
( 3 ) سورة نوح ، آية : 42 .
( 4 ) سورة طه ، آية : 121 .
( 5 ) سورة المائدة ، آية : 8 .
( 6 ) سورة ص ، آية : 32 .
( 7 ) سورة الرحمن ، آية : 26 .
( 8 ) سورة الرحمن ، آية : 22 .
( 9 ) سورة المؤمنون ، آية : 13 .
( 10 ) سورة المؤمنون ، آية : 46 .
( 11 ) سورة النازعات ، آية : 47 .