تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وفي ليلة الجمعة سادس عشره قرأ النائب مولدا بالاصطبل المذكور ، وكان القارئ له محمد الجعيدي « 1 » المؤذّن بالعمارة الخنكارية ؛ وختن أولاده الثلاثة الصغار وهم جانم ، ويزبك ، وأما الكبير وهو مرزى فإنه كان مختونا ، وحضر القاضي الكبير ونوّابه والسيد كمال الدين ، وغالب أعيان البلد ، وذبح ثمانين رأسا من الغنم ، وعدّة من غيرها . وفي يوم الجمعة هذا ختم الولد عبد الوهاب بن الإسكاف ، المؤذّن الحنفي ، القرآن بالسبع ، على شيخنا محمد الضرير القبيباتي ، ثم الشاغوري إمام الباشورة ، بحضور السيد كمال الدين في المقصورة بالأموي عقيب الصلاة ، ودعيت للحضور عندهم فحضرت ذلك . وفي هذا اليوم رأيت الشبّاك الكمالي بمشهد النائب ، والإيوان الغربي والشرقي ، قد أصلح رخامهما ، وذهب طرزهما ، وذهب المحراب بالشبّاك ، فعل ذلك ناظر الجامع الأموي ، وهذا الشبّاك والإيوانان به ، وهو السيد أكن ، نيابة عن النائب ، ثم ذهّب طرز الإيوان الشمالي . وفي هذا اليوم حمل من مدينة بعلبك حمّالان متعاقبان الأول عبد الرحمن بن الطرائف والثاني عمر بن العريسة المصري ، على رأس كل منهما أربعون رطلا من . . . « 2 » إلى الصالحية بكرة يوم الأحد ثامن عشره وهرعت الغوغاء إلى لقياه إلى الصوابية ، ثم ذهبوا معه وهو يزرع أرضا يمشيها ، فذهب إلى جبّ الكلب ، ثم إلى داريا وغير ذلك ، وحطّ بعد العشاء ليلة الاثنين عند الشيخ رسلان . ووصل الثاني إلى الصالحية أيضا يوم الاثنين تاسع عشره ، وهرعت عصبته إلى لقياه إلى المكان المذكور ، ودخلوا دمشق في حفلة والنساء في كل مكان تنقطه الدراهم ، فحصل ما زرعه غريمه ، وزاد عليه ، من عند الشيخ رسلان إلى عند الست خولة ، رضي اللّه عنها ، ثم ذهب الحمّالان إلى النائب فخلع عليهما . وفي يوم الثلاثاء العشرين منه ، أطلق العزّ بن رمضان من حبس باب البريد ، على مبلغ مائة دينار ، ثم إنه نزل عن نصف نظر المدرسة البلخية لشريكة شمس الدين بن السجان الحنفي ، وكان قد استنزل عنه قريبا للزيني عبد الباسط بن الديوان ، وأعيد إليه إمامة القجماسية ، بمساعدة العمّ له في ذلك ، وكان غالب أذاه من قاضي البلد . وفي هذا اليوم حكى لي الأخ نجم الدين بن الزهيري ، أن قاضي البلد في هذه الأيام وقع
هامش
( 1 ) محمد الجعيدي : رئيس دمشق في عمل الموالد . توفي سنة 966 ه . الشذرات 8 / 349 . ( 2 ) عبارة مطموسة في الأصل .