تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شيء على عادته ، ففرح الناس بذلك ، وللّه الحمد ، ثم بلغ ذلك القاضي المذكور ، فقفل المحكمة ، وهي المدرسة الجوزية ، وتفرّقت قضاتها والشهود . ثم في يوم الجمعة خامس عشره ركب القاضي إلى عند . . . « 1 » أمر المحكمة على جاري عادتها ، فقال : أنا لم آمر بإبطالها ، وإنما أمرت بإطلاق الشهادة للشهود على جاري عادتهم ؛ ثم سأل القاضي للنائب في المناداة بأن . . . « 2 » جاري عادتها ، فنودي بذلك ، وعادت إليها القضاة وجماعتها من الشهود والمحضر والرسل ، واستقرّ أمرها وأمر البلد على أن من أراد إثبات ورقة يزن . . . « 3 » وهو ستة وعشرون ، وفي زواج الكبر ستة ، وفي زواج الثيّب أربعة ، ومن لا يثبت لا يسق عليه ، وإنما يرضى شهوده . وفي يوم الاثنين ثامن عشره توفيت ناظرة المدرسة العصرونية ، بركة « 4 » بنت القاضي ابن منعة ، وزوجة القاضي شمس الدين ابن الشيخ عيسى الفلوجي ، وحماة القاضي أبي اليمن بن الخيضري ، ودفنت بالروضة ، شرقي صفّة الدعاء . [ وفي ] يوم السبت مستهلّ ذي الحجة منها ، سافر النائب من دمشق إلى البريّة ، قاصدا عمارة البلاد ، إلى أن يأتي الحاج فيلاقيه . - وفي يوم الجمعة سابعه ، عقب صلاتها بالجامع الأموي ، صلّي غائبة على الشيخ الإمام شهاب الدين العلماوي ، توفي بعلما ؛ ثم أنزل اللّه المطر فضلا منه ورحمة . وفي يوم الاثنين عيّد الناس ، وهو ثالث عشر كانون الأول ، والناس في شدّة من الغلاء في كل شيء ، فاللحم الرطل منه باثني عشر درهما ، والخبز بنحو الأربعة . وفي يوم الثلاثاء حادي عشره وصل من عند النائب الخبر بأن مرحلا وصل إليه من عند الحاج ، وأخبر بأن العرب آل دغيم وقفوا للحاج بعد أن حملوا من تبوك عند مقابر القلندرية ، وقصدوا أن يحيلوا بين الحاج وبين الأخيضر ، فتحاربوا هم وإياهم نهارا ، ثم انتصر الحاج عليهم ، وأخذوا منهم ثلاثة من أعيانهم ، وعدّة من الخيل ، بسبب رماة البندق التي معهم ، ويقال عدّتهم مائة ، ثم توجّهوا إلى الأخيضر سالمين ، فدّقت البشائر لذلك بدمشق .
هامش
( 1 ) تلف أصاب الأصل . ( 2 ) تلف أصاب الأصل . ( 3 ) تلف أصاب الأصل . ( 4 ) بركة ابن القاضي ابن منعه : انظر الدارس 1 / 303 .