تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وفي يوم السبت تاسعه جاء عمر الإسكاف « 1 » بالعتيبة ، المتصوّف ، إلى عند المحيوي بن العربي بجماعته ، وهم معظّمون له ، فذكر ، ثم أخذ يفسّر الخواطر على طريقة الشيخ علي بن ميمون ، متشبّها به ، وليته لم يفعل ذلك ، فإنه رجل عامي ، بخلاف الشيخ علي فإنه عالم عامل . - وفيه قتل الزعر شيخ باب الجابية بن قديدار ، عند باب داره ، غربي مسجد هشام . وفي يوم الأربعاء ثالث عشره دقّت البشائر بدار السعادة ، بسبب أنه جاء الخبر من عند النائب ، بأنه كبس على أمير العرب جفيمان ، وهو نازل على معان ، فجاءه النذير ، ففرّ هو وأعيان جماعته وحريمهم إلى الجون ؛ فنزل بالبرية ، وظفر النائب بضعفة جماعته وبعض جمال وغنم ؛ ثم عزم النائب على الرجوع على الكرك إلى الرملة ، فيجلس هناك إلى أن يأتي الحاج ، وقد جاءه الخبر مع العربان الطائعة بأنهم بخير ، وأنهم مرخصون . وفي يوم الخميس رابع عشره سافر قاضي البلد للدورة على بلاده ، بعد أن زار الباب الصغير ، ولم يزر المحيوي بن العربي كما هو عادة الأروام عند سفرهم ، وتوجّه على مسجد القصب ، وعلى وسطه خنجر لطيف وسيف مسقط ؛ وأقام المحيوي بن يونس عوضا عنه في عرض الأوراق ، وصهر خير بك نائب مصر ، قازان غر الجركسي ، في التكلم على العمارة الخنكغارية ، مع مشاورة البرهان بن الإخنائي نائبه . وفي يوم الجمعة ثاني عشريه صلّى غائبة بالجامع الأموي على العلامة شمس الد [ ين ] محمد بن النجمي الحنفي ، توفي بمكة ولم يخلف بعده فيها مثله علما وعملا . - وفي يوم الاثنين خامس عشريه دقّت بشائر دمشق ، بسبب وصول كتاب من النائب من بيت المقدس ، بالتهنئة بسلامة الحاج . وفي يوم الثلاثاء سادس عشريه وصل إلى دمشق ، ومرّ علينا بالصالحية ، الأمير يوسف سنان الرومي ، جاء متكلما على البلاد البقاعية ، وما انضاف عليها ، عوضا عن حسن باك ، ومعه نحو المائة رمح ، وقدّامه نحو العشرين بندقانيا ، ولاقاه الأمير إسماعيل بن الأكرم ، والأمير أبو بكر بن طالوا ، ونزل بالمرجة . وفي يوم الأربعاء سابع عشريه وصلت كتب الحاج ، وفيها أن هذه الحجّة كانت طيّبة ، لحصول الرخص والأمان بالطريق ومكّة المشرفة ، وأن الوقفة كانت يوم الجمعة ، ولكن كان في الجمال رائحة .
هامش
( 1 ) عمر الإسكاف : ترجمته في الشذرات 8 / 289 .