تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين منه ، جاء الخبر من عند النائب ، بأن إمامة الأمير محمد ناظر اليونسية ، الساكن بالعذراوية ، توفي ودفن عند بعض الأولياء . - وفي يوم الثلاثاء خامس عشريه عزل قاضي البلد ، الولوي بن الفرفور ، للزين بن الجواعي ، من نيابة القضاء ، ثم أخذ يسعى عنده في قضاء الحنابلة بصفد إلى أن وليها . . . . « 1 » .

سنة ست وعشرين وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبو عبد اللّه محمد بن المستمسك باللّه أبي الصبر يعقوب العباسي ، وهو مقيم بإصطنبول ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك ملك الروم أبو النصر سليم خان بن عثمان ، وهو ببلاده ؛ ونائبه بدمشق جان بردي الغزالي ، وهو الآن غائب عنها في ملاقاة الحج ، وجاء الخبر أنه بالكرك ؛ ونائب الغيبة عنه بها شاد بك ، المتولّي على جهات دوادار السلطان من قبله ؛ والقاضي بها الولوي بن الفرفور ، ونوابه من الحنفية التاجي بن القصيف ، والشمس بن البهنسي ، ومن الشافعية البرهان بن الإخنائي ، والعلاي بن حمص ، ومن المالكية الشرفي عاسم ، وربما لقبه بعض الشهود بالشمس بن جبران ، والعلاي البشنيني ، ومن الحنابلة الزيني بن الرجيحي ؛ ونائب القلعة الأمير محمود الرومي . وفي يوم السبت ثاني المحرم منها ، شاع بدمشق أن المتولّي على العمارة الخنكارية ، أبو الفتح المكي ، قتل هو وجماعته بين بيروت وطرابلس ، وقيل بالمدرج بالقرب من بوارش بالبقاع ، قتله المكاشف عليه من جهة النائب ، وقيل بإذنه ، واشتفى خلق من المناحيس بقتله ، وأظهر قاضي البلد نفسه في التكلّم على العمارة المذكورة ، بالمساعدة في مصالحها . وفيه مسك نائب الغيبة ، محمد المصري ، استادار قاضي البلد ، فأرسل يشفع فيه ، فلم يطلقه ، وجاء به بنفسه إلى بيت القاضي وسلمه له ، فخلع القاضي على نائب الغيبة حينئذ خلعة ، قيل إنها تساوي مائة دينار . وفيه بلغني أن نائب الغيبة رمى على أهل مسجد القدم ستمائة دينار ، وعلى أهل داريا الكبرى ألفي دينار ومائتي دينار ، بسبب يهودي جاء مع القفل المصري ، فلما قرب من داريا فارقه مسرعا إلى دخول دمشق ، فقتل قبل أن يدخلها ، وكان معه مال له صورة ، حتى إن الذين قتلوه خمسة ، وطلع لكل منهم ألفا دينار ، غير ثيابه وأثاثه .
هامش
( 1 ) أخبار سنة 925 ه مفقودة من المخطوط .