أهل الخير ويقف في خدمتهم . - وفي يوم الاثنين سادس عشره توفيت الشيخة الصالحة المصنّفة ، صاحبة النظم الفائق أم عبد الوهاب بنت الباعوني ، ودفنت بأعلى الروضة ؛ والحاجّة الصالحة المعتقدة زوجة ابن العمّ البدري بن قنديل ، أم أحمد بنت الصلخدي ، ودفنت بمقبرة باب الفراديس .
وفي يوم الأربعاء ثامن عشره بعث خلفي المحبّ ناظر الجيش الشمس بن السجان ، وخلف المحيوي النعيمي المحبّ بن سلطان مشهد الجبرتية ، فسألنا عن أسماء جماعة من واقفي المدارس ، فأخبرناه بغالب مراده ، لأجل إثبات الأوقاف للمدارس عند قاضي الأروام زين العابدين .
وفي يوم الاثنين ثالث عشريه دخل إلى دمشق شخص مقيّد من تحت بطن فرسه ، يقال إنه من جواسيس الخارجي إسماعيل الصوفي ، مسك فأخبر أن كشّافة الصوفي المذكور وصلت إلى قرى آمد ، واتّقعت مع كشّافة أمير آخور الملك المظفر سليم خان بن عثمان ، وكل منهما كسب من الآخر ، فقرّطوا عليه ، فأخبر بأن قرجمد أحد باشات الصوفي عزم على التوجّه إلى آمد ، وأرسله يجسّ له البلاد .
وفي يوم الثلاثاء رابع عشريه شرعت الأروام في قراءة سورة الأنعام ، تحت قبّة النسر بالجامع الأموي ، قبلي المصحف المؤيدي الذي بيدي ، وغالبا كنت أقرأ فيه وهم تحتي يقرأون ، وإذا وصلوا إلى بين الجلالتين دعوا على الصوفي المذكور ، واستمرّوا على ذلك أربعين نهارا ، وهم نحو الثلثمائة وستين نفسا ، وأرسلوا إلى مدرسة أبي عمر بالصالحية يقرأونها كذلك .
وفي يوم الاثنين سلخه أقيمت العواميد الأربعة بجامع الخنكار ، الذي جدّده عند تربة المحيوي بن العربي ، بعد أن جيء بهم على عجل من إيوان اصطبل دار السعادة ، الذي كان بناه جان بلاط في حال نيابته دمشق ، ويقال إن جان بلاط أتى بهم من تربة الملك الزبال ، من محلّة تربة باب الفراديس . - وفي هذه الأيام عزل القاضي تقيّ الدين القاري عن نظر الحرمين ، وتولّاها بركات الواعظ .
وفي يوم الجمعة رابع ذي الحجة منها ، ركب قاضي حلب ، زاده ، وقاضي البلد ، زين العابدين الرومي ، والقاضي محيي الدين بن يونس الحنفي المعزول ، والولوي ابن بنت الحمراوي ، إلى الصالحة للكشف على مدارسها ، وبدأوا من الجسر الأبيض بالماردانية ،
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 375
مساهمون: خليل المنصور
ص٣٧٥