ساعة ، وأعرض عليه الخنكار دراهم ، فأبى أخذها . ويقال إنه وصّاه بالرعيّة ؛ وفرّق على فقراء الجامع في هذه الليلة مالا كثيرا ، حتى وصلت عطيّته إلى نحو العشرين أشرفيا ؛ واجتمع عليه الناس لما خرج من باب البريد ، فرمى لهم الدراهم بالجفنة ، فاشتغلوا بها ، وانصرف عنهم .
وفي هذا اليوم أرسل الخنكار من دمشق ، إلى بلاد ابن ساعد ، يونس باشا ، ومعه يونس العادلي ، وأربعة آلاف مقاتل . - وفي يوم السبت ثاني عشريه ركب الخنكار من منزله ، وخرج إلى قبّة يلبغا متفرّجا ، ثم رجع وقت الظهر ، وكان بالأمس صلّى الجمعة بالجامع الأموي .
وفيه بلغني أن الدفتردار ، النازل عند المحبّي ناظر الجيش ، كتب إلى كل عشر قرى مرسوما على يد قاصد ، بإحضار رؤسائها وأكابرها ومعهم الخدم ، فحضروا ، فطلب منهم مغل هذه السنة ، فتضرّر أهل القرى وأربابها بذلك ، فكتب القاضي كريم الدين بن الأكرم قصّة ، ذكر فيها أن بعض هذه الضياع ملك وبعضها وقف ، وبعضها إقطاع سلطانية ، وبعضها إقطاع الأمراء الجراكسية ، وسأل فيها ، على لسان أهل دمشق ، عدم التعرّض لما عدا إقطاع الأمراء الجرا [ كسة ] « 1 » . . سنان باشا الوزير الأكبر ، وكان قبل هذا قد تعرّف به وأهدى له تحفا ، منها مصحف ، يقال إنه بخط علي رضي اللّه عنه ، وسيف ، يقال إنه كان له أيضا ، وكل . . . « 2 » العلامة القزويني ، وركب إلى غيره من الوزراء الثلاثة ، وسألهم في تكملة السلطان في ذلك ، وعدم التعرّض لأرزاق الناس ، فإنه في غنية عنها ، في . . . « 3 » بعض الجهات ، مع كلفة عليها ، بعد إحضار مستنداتها الدالة على الملكية والوقفية الأهلية ، وأما الرزق والإقطاع السلطانية فاستمرّوا . . . « 4 » وصمّموا على عدم عودها إلى أهلها ، واللّه مقلّب القلوب .
وفي يوم العيد ، وهو يوم الاثنين مستهلّ شوال منها ، صلّى الخنكار العيد بالجامع الأموي و . . . « 5 » الولوي بن الفرفور القاضي الشافعي كان ، ولكنه صلّاها على قاعدة مذهب أبي حنفية ، بعد أن تأخر الخنكار في مجيئه إلى أن ارتفع النهار كثيرا ، واحتفل . . . « 6 » في هذا
هامش
( 1 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . . ويليها انقطاع في الأصل لتمزق لحق بالأوراق .
( 2 ) عبارات وكلمات مطموسة في الأصل .
( 3 ) عبارات وكلمات مطموسة في الأصل .
( 4 ) عبارات وكلمات مطموسة في الأصل .
( 5 ) عبارات وكلمات مطموسة في الأصل .
( 6 ) عبارات وكلمات مطموسة في الأصل .