تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وفي يوم الاثنين سادس ذي القعدة منها ، وهو أول كانون الأول ، سافر الوزير الأعظم سنان باشا ، قيل بأربعة آلاف فارس ، من دمشق ، قيل إلى غزّة ، ثم قيل للسعي في الصلح ، وقيل للقتال . - وفي هذه الأيام شرع الخنكار في عمل قرب الماء والروايا بالكلاسة . وفي يوم الخميس سادس عشره عرض عسكر الخنكار عليه . - وفيه أطلق المحبي ناظر الجيش من القلعة ، بضمان أربعة هم : القاضي الولوي بن الفرفور الشافعي ، وولد ولده منصور ، ونقيب الأشراف التاج بن الصلتي ، وقريبه . وفيه طلع قاضي العسكر ركن الدين إلى الصالحية ، وزار بها قبر المحيوي بن العربي ، وأخذ معه من تراب قبره ، وأحسن إلى خادمته أمّ محمد ؛ ثم جاء بعده الخنكار فزاره أيضا ، ثم فرّق دراهم كثيرة على أهل الصالحية ، عند قبره وخارجه ؛ ويقال إنه في هذا اليوم زار غالب مزارات دمشق كبرزة ، والشيخ رسلان ، وباب الصغير ، وفرّق دراهم عند كل منها ؛ وسبب ذلك أنه جاءته البشارة بأخذ عسكره لبيت المقدس وغزّة وما حولهما ، فعزم على التوجّه خلف عسكره لأخذ مصر من أيدي الجراكسة ، فأراد التوديع لمآثر دمشق . وفي يوم الجمعة سابع عشره نقلت الشمس إلى برج الجدي . - وفيه صلّى الخنكار الجمعة بالجامع الأموي ، ولم يؤذّن قدّام الخطيب سوى مؤذّن . . . « 1 » .

سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبو عبد اللّه بن المستمسك باللّه أبي الصبر يعقوب العباسي ؛ وسلطان مصر وما معها الملك الصالح طومان باي ؛ وسلطان دمشق والشام والروم وما مع ذلك الملك المظفر سليم خان بن عثمان ؛ ونائبه بدمشق شهاب الدين أحمد بن يخشى ؛ وبقلعتها الأمير حمزة الرومي . والقاضي بها زين العابدين بن الفنري الرومي الحنفي « 2 » ، ونائبه من الحنفية شمس الدين بن رجب البهنسي ، ومن الشافعية القاضي شهاب الدين الرملي ، ومن المالكية شمس الدين الخيوطي ، ولم يولّ من الحنابلة أحدا إلى الآن ، وسيأتي أنه ولّي منهم
هامش
( 1 ) انقطاع في النص . ( 2 ) ابن الفنري . هو : زين الدين أو « زين العابدين محمد بن محمد الفناري الرومي الحنفي العالم . أول قضاة القضاة بدمشق من الدولة العثمانية ، توفي بحلب في أول ربيع أول سنة 926 ه الشذرات 8 / 147 . وفي الشقائق النعمانية : ص 238 . توفي زين الدين الفنري في غزة في شهر ربيع أول 926 ه .