الشمالي المسمى بالناطفانيّين ، ثم من باب جبّ الهريشة ، إلى تحت النسر « 1 » ، إلى المقصورة بعد [ صلاة ] « 2 » الجمعة بها ، وأبوابها مغلقة .
وكان الخطيب القاضي الشافعي الولوي بن الفرفور أجاد في خطبته ، واستطرد في الخطبة الأولى إلى ذكر السبعة ، الذين يظلّهم اللّه [ يوم لا ظلّ ] « 3 » إلّا ظلّه ، ومنهم الإمام العادل ، وطبّق ذلك على ملك الروم الحاضر مسجعا ؛ وذكر في الثانية نسبه باختصار عند الدعاء له ، ولقّبه بالملك المظفر ، وصرّح بأنه سلطان [ الحرمين الشري ] « 4 » فين .
وقبل الخطبة قرأ مؤذّنو الجامع المذكور بحضرته عشرا من القرآن ، بعد أن قرأوا سورة الكهف قبل مجيئه ؛ ثم قرأ الحافظ التبريزي ، أحد الجماعة الذين [ كانوا ] « 5 » بها ، لما استولى عليها بعد كسرة الخارجي إسماعيل الصوفي ، عشرا من سورة مريم ، بصوت لطيف على طريقة العجم .
ولما فرغت الصلات سكت المؤذّنون حتى سنن [ جميع النا ] « 6 » س ، كما هو مذهب الحنفية ، ثم سبّحوا بعد ذلك ودعوا ثم انصرف الخنكار ، وانكبت الخلق عليه للفرجة ، وخرج من المكان الذي دخل منه ، وأرسل للخطيب . . . « 7 » ومثلها للمؤذّنين ، ومثلها لأئمة الجامع المذكور ، وألفا لبواب المقصورة ، ومع ذلك مائة رأس من الغنم ، اقتسموها ، ثم ذهب إلى المصطبة .
وبلغني في هذا اليوم أن . . . « 8 » سة كتب مطالعة على لسان الخنكار للمصريين ، ذكر فيها أن لكم الأمان إن سلمتم لنا مصر ، وأنتم على وظائفكم ، وأنا أكسوا الكعبة ، وأولّي في البلاد والقلاع من أختار ، وإن لم تسلموا فإنا نأتي إليكم ، ولم يأت لذلك جواب شاف من مصر . - وفيه بلغني أن أهل قلعة مدينة صفد أرسلوا مفاتيح القلعة إلى الخنكار .
هامش
( 1 ) النسر : المقصود قبة النسر في الجامع الأموي .
( 2 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .
( 3 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .
( 4 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .
( 5 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .
( 6 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .
( 7 ) كلمات مطموسة لعلها كانت تتضمن الإشارة إلى المكافأة التي قدمها الخنكار للخطيب .
( 8 ) كلمة مطموسة في الأصل .