تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شريفا أم لا ؟ فقال : كان اسمه عبد الرحمن بن يوسف الصالحي ، ويعرف قديما بابن فريح وجدّه بابن الطحان ، روى الحديث عن جماعة بمنزله بقبة السجن ، وغيره ، وكان أولا كاتب الجرائد ، بسوق التجار ، ولم يذكر له شرف ما ، ولينظر في طبقات القاضي برهان الدين بن مفلح . ثم في المجلس هذا قرر النائب في مدرسته المذكورة ثلاثين صوفيا ، لكل واحد في كل يوم رغيفان ، وفي كل شهر عشرون درهما ، وجعل شيخهم قاضي الحنفية المذكور ، وجعل النظر على ذلك للأمير التقوى الرجبي الدوادار الثالث له . وفي هذه الأيام اجتمع الزعر الأوباش في زفّتين ، فالتقوا بالسيوف وغيرها ، فتجرّح جماعة ، قيل وقتل بعضهم ، فبلغ يونس الأستادار ، فرمى على حارتهم مالا . - وفي بكرة يوم الجمعة سابعه دخل إلى دمشق جماعات الأكراد ، نساء ورجالا ، [ في ذكر ] « 1 » وتهليل ، قد حجّوا البيت الحرام ، ثم رأوا البيت المقدس ، وعلى ذكرهم وتهليلهم الأنس ، تقبّل اللّه تعالى منهم . وفي هذه الأيام شاع موت خوند زوجة السلطان قانصوه الغوري ، التي حجّت في السنة الماضية قبل الماضية ؛ وكان السلطان حينئذ في همّة صرف جوامك العسكر ، الذين عينهم للذهاب إلى البلاد الشامية ، لكل فارس مائة دينار برسم نفقته ، وثلاثين أشرفيا برسم عليق فرسه ، وسبعة أشرفية بسبب أجرة حمل ما يحتاج إلى حمله . وفي يوم الاثنين عاشره سافر السلطان من مصر ، لأجل عود مدينة مرعش من ملك الروم سليم خان « 2 » . وفي يوم السبت خامس عشره عزم القاضي كريم الدين بن الأكرم للرحّال في طلب الحديث ، محبّ الدين جار اللّه بن فهد المكي ، وخلق ، منهم شيخنا المحيوي النعيمي ، إلى بستان ابن الجندي ، شمالي قصر اللباد ، وتواعدوا للاجتماع بمنزل القاضي كريم الدين المذكور بالعنابة ، ولاقيتهم من الصالحية ، ثم ذهبنا جميعا قاصدين البستان المذكور . وقد أركب شيخنا المحيوي المذكور فرسا ، والرحّال محبّ الدين المذكور أخرى ، ومررنا على جامع بيت الآلهة « 3 » ، فنزلا ليتفرّجا به ، فصلّينا به تحيّة المسجد ، وتأمّلناه فإذا غالبه
هامش
( 1 ) جار اللّه بن فهد : انظر ترجمته في الشذرات 8 / 301 . ( 2 ) ما بين قوسين تكملة مستوحاة من المتن . ( 3 ) ملك الروم السلطان سليم : انظر الشذرات 8 / 143 - 146 .