تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الحنفية ، وتسّلكا على يديه وخلّق من الفضلاء ، وتنقّل من أماكن ، إلى أن توفي « 1 » في حادي عشره جمادى الآخرة سنة سبع عشره [ وتسعمائة ] بقرية تل معوشي ، من معاملة بيروت . - وفي يوم الأحد ثامن عشره ختم الدرس بالشامية البرانية . وفي يوم الأربعاء مستهلّ ذي الحجة منها ، فوّض القاضي الحنفي لعلاء الدين بن الفيقي ، وهو رجل أسمر جاهل لكن قيل عنه إنه كثير المال ، ولا قوّة إلا باللّه . - وفي يوم الاثنين حادي عشريه شاع بدمشق أن قاضي الحنفية البدري الفرفوري ، الذي كان معتقلا بقلعة دمشق ، بشّر بعوده إلى الوظيفة ، وعزل الزيني بن يونس ، وقد اشمأزّت النفوس من تجاهره بأخذ الرشوة ، ورضوا بالبدري المذكور ، واستخاروه عليه . وفي ليلة الأربعاء سلخه دخلت زوجة المتوفى شهاب الدين بن المحوجب « 2 » ، على موقّع النائب الآن ، محب الدين محمد بن الرضى الشويكي ، وهو رجل أقرّ حسنا وجاها من زوجها ، ولكنه أصغر سنّا ، وهذا وجه ميلها إليه ، والحال أنها لم تبلغ ثمان شهور في الرمّلة « 3 » ، وهي في عينه من النعمة ، وأدخلته على ولديها ، وفي منزله ، وغيّرت لأجله محل كتبية المتوفى ، وفرحت به وفرّقت على جماعته مالا ، وخرجت بسببه عن حيّز العقل لأجل شهرتها ، ولا قوّة إلا باللّه .

سنة ثلاث عشرة وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري ؛ ونائبه بدمشق سيباي ؛ والقضاة بها : الحنفي بدر الدين ابن أخي القاضي الشافعي ، وهو إلى الآن لم يلبس خلعته ، والشافعي ولي الدين بن الفرفور ، والمالكي خير الدين الغزّي ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والحاجب الكبير جان بردي الغزالي ؛ ونائب القلعة دولتباي . وفي يوم الثلاثاء سادس المحرم منها ، هجم الحرامية على قيسارية القوّاسين ، وأخذوا شيئا كثيرا ؛ وعلى حانوت بالخلعيّين وانتقوا خاص قماشه - وفيه سبق من القفل المصري جماعة ، نحو مائة بغل وأكديش ، وعليها أربابها ، من جب يوسف ، فلما وصلوا إلى مرج
هامش
( 1 ) في الشذرات 8 / 84 : توفى ابن ميمون ليلة الاثنين حادي عشر جمادى الآخرة سنة 917 ه . ( 2 ) في الشذرات 8 / 57 : توفى ابن المحوجب بدمشق يوم السبت ثالث عشري ربيع الأول سنة 912 ه . ( 3 ) في الرملة : أي بعد وفاة زوجها .