تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وفي يوم الأحد حادي عشريه أمر النائب بفتح قبّة عائشة ، غربي صحن الجامع الأموي ، ففتحت وصعد إليها بنفسه ، ونائبه في النظر على الجامع المذكور ، ولم يوجد فيها سوى مصاحف عتيقة . - وفي يوم الاثنين رابع عشريه قبض على أحد المجرمين ، ابن الدمشيقي ، أستادار النائب أركماس ، لكونه رأس الزغلية ، وضرب ووضع بقلعة دمشق ، ومعه جماعة ؛ وقد كثر الزغل في هذه الأيام ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي يوم الثلاثاء خامس عشريه سافر النائب إلى نحو القصير ، وأراد القضاة والأربعة اللحوق به لأجل الوقوف على قسمة ما هناك . - وفي آخر الربع الأول من ليلة الجمعة ثامن عشريه ، وهو ثاني عشر آذار ، نقلت الشمس إلى برج الحمل ، وهو أول السنة الشمسية الرومية ، تكملة ألف سنة وثمانمائة سنة وثمانية عشر سنة . - وفي صبحته وصل الشيخ تقي الدين من صفد إلى دمشق . وفي يوم الاثنين مستهلّ ذي القعدة منها ، أفرج عن قاضي الحنفية البدري الفرفوري المنفصل ، من السجن بالقلعة ، بعد مدّة نحو السنة وأربعة شهور ، لسفر أمّه إلى مصر وشفاعة الأمير الكبير بمصر فيه لأجلها ، على سبعة آلالف دينار ، أوفى منها أربعة وضمّن عليه على ثلاثة . - وفي صبيحة يوم الخميس رابعه رئي الشاب ولي الدين محمد ابن القاضي شعيب ، مشنوقا بدهليز سكنهم ، وهو ابن أخت محمد بن الحصني . وفيه سافر الخاصكي ، الذي كان أتى لأجل قضيتي نائب القلعة ونقيبها ، وتسلّم القلعة بعدها إلى أن أتيا من مصر على عادتهما ، وكان أتى أيضا لأجل استيقاء مال على القاضي الشافعي وتكلّف عليه نحو سبعة آلاف دينار ، منها ثلاثمائة تسفيره وغير ذلك . - وفي هذه الأيام شرع في عمارة الحمّام داخل باب توما ، وكان خرابا ، وأظنه الذي ذكره الحافظ ابن كثير في تاريخه . وفيها ورد من حماة إلى صالحية دمشق ، صوفي شرفي مغربي ، يقال له علي بن ميمون « 1 » ، فهرع الناس إليه للتبرّك به ، ونزل بحارة السكة ، وصار يعمل بها ميعادا ويرشد ، وممّن صعد إليه شيخنا عبد النبي « 2 » شيخ المالكية ، وشيخنا شمس الدين بن رمضان شيخ
هامش
( 1 ) علي بن ميمون : انظر الشذرات 8 / 81 - 84 . ( 2 ) شيخ المالكية : عبد النبي المغربي المالكي العلّامة الحجة ، أحد إخوان سيدي علي بن ميمون توفى بدمشق يوم الجمعة ثالث عشري رمضان 923 ه وصلى عليه السلطان سليم . الشذرات 8 / 126 .