تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وفي يوم الأحد ثالث عشريه استناب النائب دواداره الكبير أردبش في نيابة الغيبة ، وخلع عليه هناك ، وعلى أستاداره ، ودخلا دمشق ، ثم سافر النائب . - وفي اليوم المذكور وصل إلى دمشق الأمير دولتباي ، أخو السلطان العادل طومان باي ، الذي وليّ دمشق وهرب منها ، ثم وليّ بعدها طرابلس ، وهرب منها إلى الروم ، ثم شفع فيه ملكها ورجع إليها ، ثم رحل منها إلى حماة ونهب نائبها ، ثم رحل منها إلى مرعش إلى علي دولات وشفع فيه ، ثم نزل الآن منزلة القصير . وفي ليلة الاثنين رابع عشريه نزل بالميدان الأخضر ، ثم سافر في اليوم المذكور من دمشق الأمير دولتباي دوادار السلطان ، ثم الحاجب الكبير جان بردي الغزالي . - ثم في بكرة يوم الثلاثاء خامس عشريه سافر الأمير الكبير برد بك تفاح ، بطلب لم ير مثله للأمراء . - وفي يوم الخميس سابع عشريه فوّض القاضي الحنفي الزيني بن يونس ، لشمس الدين بن رجب البهنسي ، الذي كان نقيب الحكم ، نيابة القضاء ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي بكرة يوم الأحد سابع أو [ الاثنين ] ثامن جمادى الآخرة منها ، سافر من دمشق الأمير دولتباي ، أخو السلطان العادل طومانباي ، إلى مصر ، وصحبته خلق كثير ، منهم طومان باي نائب القلعة المنفصل ، ونقيبها ، مطلوبين ؛ والنائب مقيم حينئذ قرب مدينة أربد من حوران ، ثم ذهب إلى صرخد . وفي هذه الأيام توفي الرجل الصالح ، خادم ضريح سيدي سعد بن عبادة . - وفي يوم الاثنين ثاني عشريه دخل النائب راجعا من بلاد حوران ، وتلقّاه الناس على العادة ؛ وذهب المال الذي جبي لأجل المشاة ، وهو مال كبير ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي يوم الاثنين سابع رجب منها ، لبس الأمير دولتباي دوادار السلطان بدمشق ، خلعة الاستمرار ، من بين يدي النائب بدار العدل إلى منزله ، وركب أرباب الدولة معه إلى منزله على العادة . - وفي ليلة الأحد ثالث عشره قبض الوالي على المجرم ابن خريص الحرامي ، ثم أراد عبد الوهاب وابن المسحر والأصفر أن يشفعوا فيه ، فذهبوا إلى دار السعادة لذلك ، فقبض عليهم ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا . - ثم بعد أيام شرط عليهم مالا نحو أربعمائة دينار ، ثم أطلقهم وأمر أن ينادي لهم باستماع الكلمة وعدم المعارضة ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي يوم السبت حادي عشر شعبان منها ، رجع القاضي الشافعي من البقاع وغيرها . - وفيه سافر حريم النائب أركماس ، المنفصل المطلوب إلى مصر ، وسافر معهم النائب الجديد