بعد صلاتها ، صلّى غائبة بالجامع الأموي على الشيخ الصالح الخاشع الناسك محمد الغزاوي ، بمدينة الرملة ، كان نفعه متعدّيا ، وكان كثير القرى بزاويته بجلجولية للغرباء . - وفي يوم الخميس ثالث عشريه نودي بدمشق بإبطال المفارد القرمانية والعثمانية لكثرتها ، وقلّة الأنصاف ، والمفارد الدمشقية . - وفي يوم السبت خامس عشريه ، وهو خامس تشرين الأول ، وقع بعض مطر بدمشق ، وهو أول مطر هذه السنة .
وفي يوم الخميس مستهلّ جمادى الأولى منها ، نبش النائب المتوفى من نحو شهرين ، قانصوه البرجي ، من قبره وأولاده المتوفين ، وصبّروا ، وسافر حريمه وأمّه معهم إلى مصر في قفل كبير . - وفي قبيل عشاء الآخرة من ليلة الثلاثاء سادسه قتل إبراهيم بن أحمد بن الأريحي على باب داره ، وهو آت من السوق تبعه جماعة من الزعر . . . « 1 » .
وفي ليلة الاثنين هجم جماعة من الحراميّة على قيسارية القواسين ، وقتلوا بوّابها عثمان بن الصغيرة ، وأخذوا من حانوت واحد نحو ثلاثين قوسا . - وفي يوم الاثنين المذكور دخل من مصر إلى دمشق الأمير قلج ، متسلّم دمشق للنائب الجديد سودون العجمي المصري ، وهو من أنيّته ، وصحبته قاضي المالكية الشمسي الطولقي ، بعد شغور الوظيفة عن نائب له مدّة . - وفي ليلة السبت سابع عشره احترق جانبا الطريق ، الحوانيت والطباق ، من قبلي مسجد الرأس ، إلى عند الدخلة ، التي يدخل منها إلى المقدسة « 2 » .
وشاع في هذه الأيام بدمشق أن سيباي نائب حلب عرض عراضة عريضة ، وأراد استخدام مشاة بمال كبير من الناس ، ووافقه بعض مشائخ الحارات ، ولم يوافق باقيهم ، وأظهر أنه يجرد على ابن رمضان ، وفي الباطن خلاف ذلك ، لما سمع أنه عزل وطلب إلى مصر ليكون أمير مجلس ، عوض سودون العجمي ، الذي عيّن لنيابة الشام ، وأن نائب حلب هو خير بك حاجب الحجاب بمصر ، وذهب متسلّمه لحلب ، حتى شاع بدمشق عصيان سيباي المذكور ، وأنه لم يسلّم حلب للمتسلّم المذكور ، وشاع أيضا عصيان نائب طرابلس دولتباي ، الذي عاد إليها قريبا ، وكذلك جانم نائب حماة ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل : عبارات مطموسة بسبب الشطب .
( 2 ) المقدّسة : المقصود : الرأس .