تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أن القاضي الشافعي فوّض لتقيّ الدين بن قاضي زرع . - وفي ليلة السبت ثالث عشره سافر المتسلّم المذكور إلى مصر . - وفي يوم السبت ثالث عشره دخل من مصر إلى دمشق خير بك ، أخو قانصوه البرجي ، واشتخر بأنه نائب حلب ؛ ودخل صحبته نائب القدس بجماعته ، ونائب غزّة بجماعته ؛ ودخل صحبتهم قاضي الحنابلة بدمشق النجمي بن مفلح . وكان متسلّم سيباي ، المنفصل عن نيابة حلب ، قد وصل إلى مصطبة السلطان ، فأصبح يوم الأحد رابع عشره دخل دمشق على عادة أمثاله ، فلما استقرّ بإصطبل السلطان ، وذهب عنه الحاجب الكبير قانصوه الجمل وغيره ، وذهبوا إلى قصر السلطان ، إلى عند خير بك ، هاش مماليكه الحاضرون ، وحضرت طائفة من عند خير بك وسلّوا السيوف ، وضربوا في حاشية المتسلّم ، ونهبوا ثقلهم ، ودخل طائفة منها إلى المتسّلم عقب جلوسه بحضرة القضاة ، وخرجوا به إلى قصر السلطان إلى عند خير بك . كل ذلك والقلعة محصنّة بآلة الحرب ، ونائبها طومان باي بالشبّاك ناظر له ؛ ثم بعد ساعة ، وقد أتى به جماعة من التّرّك وهو راكب على هيبته ، فدخلوا إلى القلعة من باب الفرج بإشارة نائبها لهم بذلك ، ثم نودي بالأمان ، وأنّ أيّ من ظلم أو قهر فعليه بملك الأمراء خير بك . وفي يوم الجمعة رابع عشريه ، عقب صلاتها بالجامع الأموي ، صلّي غائبة على قاضي المالكية بصفد ، الشيخ العالم جمال الدين عبد اللّه السبتي « 1 » ، وأخبر أحد ولديه الزيني عبد القادر ، الحاضر بدمشق ، وأن ميلاده سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، وأن وفاته بصفد يوم الأربعاء ثامن عشره . - وفي هذه الأيام صحّ أن أول رجب الأحد لا الاثنين . وفي يوم الأربعاء خامس عشريه وردت الأخبار بمصر بالقبض على أتابك العساكر قيت الرجبي ، وحبس بالإسكندرية ، ومعه ابن سلطان جركس ، وبالقبض على أخيه طراباي دوادار السلطان بدمشق ، العامل على قتل الشيخ الطواقي ، فرفع إلى قلعة دمشق ؛ فنودي له بذلك ؛ كل ذلك وخير بك نائب حلب نازل بقصر السلطان ، وحوله نائبا القدس وغزّة ، ومعهما نائب صفد ، ونائب حماة الهارب من دولتباي ، وطرابلس شاغرة . - وفي هذه الأيام اشتهر تولية قانصوه روح لو نائب غزّة ، الذي أتى صحبة خير بك نائب حلب ، نيابة طرابلس ؛ وتولية
هامش
( 1 ) السبتي : هو شمس الدين عبد اللّه بن محمد السبتي المتوفى يوم الأربعاء 18 رجب سنة 910 ه . الشذرات 8 / 45 .