تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المحمدي ، وهو غائب عند الدوادار الكبير أزدمر بالغور ؛ ونائب الغيبة عنه بها دواداره جانبك ؛ والقضاة بها : الحنفي محبّ الدين بن القصيف ، والشافعي شهاب الدين بن الفرفور ، وهو مقيم بمصر ، والمالكي شمس الدين بن يوسف الأندلسي ، وهو مقيم بمصر أيضا ، ونائب عنه بدمشق غريمه شمس الدين الطولقي ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والأمير الكبير الأتابك برد بك ؛ ودوادار السلطان طراباي . وفي يوم الاثنين ثاني المحرم منها ، دخل النائب إلى دمشق راجعا من سفرته ، وهو لابس خلعته التي خلعها عليه الدوادار ببيسان كما تقدّم ؛ ولم يلاقه الحاجب الكبير ولا دوادار السلطان بدمشق ، بل تمارضا ؛ وكان قبل دخوله بيوم نودي بدمشق بالزّينة ، بعد دقّ البشائر أياما ، ثم بعد دخوله نودي بزيادة الحرص على دوام الزّينة ، ثم روجع النائب فيها ، فرفعت . - وفيه توفي الأمير أبو طبر جوار حمّام الراهب ، جوار جامع التوبة . وفي يوم عاشوراء ورد من مصر إلى دمشق مبشّر ، له عن مصر ثمانية أيام ، بأن الأمير الكبير قيت الرجبي قبض على سلطان مكة بركات ، وأتى به إلى مصر في الحديد ، وصحبته الأمير سبع كبير الينبع ؛ ونودي بدمشق بالبشارة ، ودقّت البشائر ، ونودي بالزّينة وفرح الناس . - وفيه توفّيت زوجة القاضي نجم الدين بن مفلح الحنبلي ، أمّ أولاده الخمسة ، فحضرها النائب فمن دونه . وفي يوم الجمعة ثالث عشره قبض النائب على جماعة من أمراء دمشق ، منهم طراباي دوادار السلطان ، وبرد بك أتابك دمشق ، لكونهم خرجوا معه ، ثم رجعوا . - وفي هذه الأيام سقط صبيّ صغير في جرف قناة الخواجا المرحوم ابن كامل ، بمحلّة السوايلة ، ووضع على تلك المحّلة وما جاورها نحو مائتي دينار . وفي عشيّة الخميس تاسع عشره نودي عن النائب بدمشق بأن الخبز الخاص الرطل بدرهمين إلّا ربعا ، وما دونه بذرة بدرهم وربع ، وما دونه بدرهم ، ثم أصبح الخبّازون على عادة بيعهم ، ولم يلتفتوا إلى المناداة ، والحال أن الغرارة القمح بنحو المائتين ، وبرطلوا المحتسب فسكت عنهم ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي هذه الأيام عزل النائب دواداره جانبك الفرنجي ، وولّي فيها المحتسب ؛ ونودي بدمشق أن الزعارة بطّالة ، وأن أحدا لا يحمل سلاحا ، ويلفّ قرعانيّا ، ولا يقلب ثيابه على كتفه فلم يلتفتوا لذلك . - وفي ليلة الجمعة سابع عشره خنق بين السورين ، قرب باب الجابية ،