عثمان ، وتلقّاه أرباب الدولة ، وزعر الحارات ، ونزل بالقصر الأبلق بالميدان .
وفي يوم الجمعة رابع جمادى الأولى منها ، رجع من مصر إلى دمشق الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون ، وصحبته ولداه اللذان تقدّم ذكرهما . - وفي يوم الاثنين سابعه أتى من مصر إلى دمشق بصبيّ صغير ، قريب التمييز ، من أولاد النائب ، فخرج لملاقاته أخ له من أبيه بلغ التمييز ، وخرج معه لذلك الحاجب الكبير ، ودوادار النائب ، وبقية أرباب الدولة ، وكادت عمامته أن تسقط عند مصلّى العيدين ، فأصلحها له أخوه بعد أن وقف ، ووقف عسكر أبيه بحضور الحاجب وبقيّة الأمراء ؛ وإلى الآن لم يركب النائب ، لوجع رجليه ، بعد أن أدهن بالضبع الذي قلي له في الزيت ، ثم أطلق النائب المحابيس ، ونادى بالأمان ، وترك الظلم ، وأصرف جماعة من العبيد ، والغريب ، وغيرهم ، الذين كان لهم عليه جامكية للركوب معه .
وفي يوم الثلاثاء ثاني عشريه وردت مطالعات من القاضي الشافعي ، بأنه دخل مصر يوم الجمعة سادس عشري ربيع الآخر ، وكان يوما مشهودا ، وأنه اجتمع بالسلطان بالقلعة يوم الاثنين تاسع عشريه ، وأكرمه إكراما زائدا ، وخلع عليه خلعة بيضاء بسمّور طرش ، بمقلب ديالي ، وأنه رسم له بأن ينزل بمنزل المقر الشهابي سيدي أحمد بن العيني ، بالقرب من الجامع الأزهر .
وفي بكرة يوم الخميس مستهلّ جمادى الآخرة منها ، دخل من مصر إلى دمشق دوادار السلطان ، طراباي ، وانفصل من قبله منها .
وفي يوم السبت ، وهو سلخ الأمرد « 1 » ، ومستهلّ رجب منها ، نودي بدمشق بإتمام عمارة البوّابات التي لم تتمّ ، والاهتمام بذلك . - وفي يوم الجمعة عقب صلاتها بالجامع الأموي ، سابعه ، صلّى الناس غائبة على الشيخ الإمام العلامة المحدّث شيخ السنة ، عثمان الديمي المصري الضرير « 2 » ، وأكثر الناس الترحمّ عليه . - وفيه شاع موت الكذّاب على الأكابر كثيرا ، علاء الدين بن الوجيه . - وفي يوم الجمعة حادي عشريه ركب النائب وزار الشيخ رسلان وغيره من الأولياء والصالحين .
وفي يوم الخميس تاسع عشر شعبان منها ، وردت المراسيم الشريفة بأن يجبى على السكاكر دراهم ، لأجل ضرر العرب بأرض الحجاز . - وفي بكرة يوم الاثنين ثالث عشريه دخل من مصر إلى دمشق قاصد سلطان الروم ، وتلقّاه النائب إلى تربة تنم ، وبقيّة أرباب الدولة معه ،
هامش
( 1 ) الأمرد : أي شهر كانون أول .
( 2 ) الضرير : هو عثمان بن محمد الديمي الملقب فخر الدين . انظر الكواكب السائرة 1 / 259 .