تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ودخل دخولا حافلا على يسار النائب ، بخلعة بطراز ذهب ، والنائب لابس خلعة حمراء بسمّور خاص . - وفي ليلة الأربعاء خامس عشريه أرسل النائب دواداره ، أباقورة ، لمراجعة السلطان في المال المطلوب من السكاكر ، لأجل ضرر العرب بأرض الحجاز . وفي يوم الاثنين النصف من رمضان منها ، خرج من دمشق أمير ميسرة ، المشهور بخال الأسيّاد ، دولتباي اليحياوي ، ومعه جماعة ابن عمّته نائب الشام ، قانصوه البرجي ، بأمره ، وأن يأخذوا معهم ابن القوّاس بجماعته إلى أوائل الغور ، ليأتي بأغنام وخيل طائفة العرب بني صخر ، فذهبوا بعد أن سخّروا دواب الناس ، فنهبوا بني صخر وأخذوا شيئا كثيرا ؛ ثم أرادوا الذهاب إلى طائفة أخرى منهم بأرض أربد ، ولم يرجعوا من الطريق التي أتوا منها ، فانقلب عليهم المنهزمون بالنشاب ، فأصيب جماعات كثيرة ، وهرب الأتباع ، وأصيب دولتباي المذكور ، وذلك مع وجع النائب وشغل باله ، من جهة مراجعة السلطان في أمر التجريدة إلى مكة . وفي يوم الأحد حادي عشريه أدخل دولتباي ، ابن أخي أم النائب ، الذي تعدى على مال بني صخر وقتلوه ، مصبّرا في سحلية ، قد أنتن ، ودفن ، من غير غسل ولا صلاة عليه ، في تربة اليحياوي خارج باب الجابية ، شمالي جامع حسان . - وفيه اشتهر أن الأمير أبو قورة أرسل من مصر قاصده ، بأن السلطان رسم بأن تخرج من دمشق تجريدة إلى مكة من أموال النائب والأمراء ، لا من مال الناس ، فشرع بعض المباشرين يرسل وراء من ذكر له أن عنده بعض غنى ليقترض منه ، فانحفل جماعات من المتستّرين عن أهلهم . وفي يوم الجمعة سادس عشريه وصل إلى دمشق الأمير أبو قورة المذكور . - وفي يوم السبت سابع عشريه قبض النائب على الظالم الغاشم جانبك خازنداره ، ثم أطلقه يوم الاثنين . - وفي هذه الأيام اشتهر بدمشق أن بقرية قطنا عين ماء تبرىء من العاهات ، فهرع الناس من الغوغاء إلى السفر إليها ، رجالا ونساء ، يغتسلون في مائها البارد ، عراة وغير ذلك ، وحصل بذلك لجماعات كثيرة منهم ضرر كثير ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي يوم السبت خامس عشرين شوال منها ، برز خام النائب إلى خارج دمشق ، للسفر إلى عرب الحجاز . - وفيه فرغ الحمّام ، الذي شرع قاضي الحنفية يومئذ ، محبّ الدين بن القصيف ، في بنائه . - وفي عشيّة يوم الأحد سادس عشريه توفي الأمير نائب القلعة برد بك ، وظنّ غالب الناس بدمشق أنه مسقي « 1 » ، فلما حضر النائب ثاني يوم بالجامع الأموي للصلاة
هامش
( 1 ) مات مسقيا - مسموما .