يحتاجونه ، ثم أبوا أن يسافروا إلا بالسلطان معهم ، فأبى ذلك ، وتوقّف الحال في التجريدة إلى الشام ؛ وأن الركب الشامي أزدمر قصد السلطان إعدامه ، فشفع فيه .
وفي يوم الخميس تاسع عشريه دخل من مصر إلى دمشق الأمير برد بك دوادار الغوري بعد السلطنة ، وقبله أتى ، قيل نائبا لقلعة دمشق ، لكونه من خواصه ، وصحبته خلعة للنائب حمراء بسمّور خاص ، ودخلا مخلوعا عليهما في موكب حافل . - وفي هذه الأيام رمى النائب على الناس مالا ، لأجل مشاة تخرج معه إلى حلب ، تجريدة للبلاد ، لأجل ما قيل من أمر الخارجي إسماعيل شاه الصوفي ، مع وقوف الحال وقلّة معاشهم من كثرة الظلم . - وفيها تزايدت همّة القاضي الشافعي في السفر إلى مصر ، ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا .
وفي يوم الخميس سابع عشريه [ ربيع الأول ] دخل من مصر إلى دمشق خاصكي ، وصحبته خلعة لنائب القلعة برد بك ، الذي دخل من مصر قريبا ، وتلقّاه الحاجب وبقية أرباب الدولة ، ولم يركب النائب لكونه شرب شربة . - وقبلها في يوم الأحد ثاني عشريه احتقن . - وفي يوم الخميس هذا خرج خام القاضي الشافعي من دمشق إلى القبيبات .
وفي هذه الأيام توجّه النائب للعافية ، ونودي بدمشق بالزينة لذلك ؛ ولما قيل إن السلطان جاءه ولد ، وسيأتي أن هذا الولد خطب له والده ابنة النائب سيباي ؛ واستمرّت الزينة ، مع تضجّر الناس لها ، سبعة أيام ، لمبيتهم عن حريمهم في الأسواق . - وفي يوم الجمعة ثامن عشريه قبض النائب على أزعر شريف من أهل الشاغور ، فقطع رأسه .
وفي يوم الاثنين مستهلّ ربيع الآخر منها ، خرج القاضي الشافعي بخلعة السفر إلى خان المنصور ، عند القبق ، خارج القبيبات ، واستمرّ إلى ليلة الأربعاء ثالثه ثم سافر . - وفي يوم الجمعة بعد صلاتها ولد للقاضي هذا من سرية حبشية ولد ، سمّي محبّ الدين يوسف ، باسم جدّ أبيه ، وكان لقّب أولا جمال الدين ، ثم غيّر . - وفي يوم الأحد سابعه وصل من مصر إلى دمشق الأمير دولتباي اليحياوي ، خال الأسّياد ، متوليّا أمرة الميسرة ، منفصلا من نيابة القلعة ، ومعه خلق من الحجاج الشاميّين المتخلّفين بمصر ، وغيرهم .
وفي يوم الثلاثاء ثالث عشريه شاع بدمشق أن الأمير قاسم بك بن حسن بك العجمي ، قتل الخارجي إسماعيل شاه الصوفي ، وكتب بذلك ، وأرسل إلى السلطان بمصر ، ولم يصحّ ذلك . -
وفي بكرة يوم السبت سابع عشريه دخل إلى دمشق قاصد سلطان الروم بايزيد بن
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 212
مساهمون: خليل المنصور
ص٢١٢