تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فهرع زعر الحارات إليه ، وحصل بين الفريقين كرّ وفرّ ، وأخلى جماعات من ميدان الحصى . وفي هذه الأيام اشتدّ خوف زعر الحارات الأكابر كإسماعيل القرواني وأبي بكر . . . « 1 » فدربوا الحارات ، خوفا من النائب ، الغائب يومئذ بجسر زينون ، أنه إذا جاء يعمل معهم كما عمل دواداره مع ابن الأستاذ ، سيما وأنه سمع أنهم قد هاشوا على دواداره بسببه . - في ليلة الأحد ثامن عشريه مات محمد الطباخ ، المعروف بالجريمة ، فجأة ، وكان من المجرمين العتاة . . . « 2 » النصيري الطباخ ، الذي ضربه الجان بالخلاء حين بال قائما ، ولم ينطق بعدها إلى أن مات يوم الأربعاء سابع عشري جمادى الأولى منها . . . « 3 » لمحمد هذا ، فاستأجر محمد هذا دكان عليّ ، وكأنه فرح بذلك ، فما أهمل عشرين يوما حتى لحقه ، واللّه على كل شيء قدير . - وفي هذه السنة جدّد بحمّام الذهب الصغير إيوان غربي ، حصل به سعة ، وبشرقي داخلة خلاء ، وبيّض وزخرف فازدادت محاسنه .

سنة ثمان وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري ؛ ونائبه بدمشق قانصوه البرجي ، وهو الآن غائب بجسر زينون من البقاع ؛ ونائب الغيبة عنه دواداره تمرباي القجماسي ، المشهور بأبي قورة ؛ والقضاة بها : الحنفي محبّ الدين القصيف ، والشافعي شهاب الدين بن الفرفور ، والمالكي شمس الدين بن يوسف الأندلسي ، وهو الآن غائب بمصر ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والأمير الكبير الأتابكي يلباي الأينالي ؛ وكاتب السرّ محبّ الدين الأسلمي ، وهو مقيم بالقاهرة ؛ والوكيل عن السلطان ، وأستادار السلطان ، سعد الديار الذكري ، وليها عن تمرباي القجماسي ؛ ونائب القلعة دولتباي اليحياوي ، خال الأسياد ؛ ونقيبها . . . « 4 » . وفي يوم الأربعاء مستهلّ محرّمها ، سافر نائب قلعة دمشق ، دولتباي خال الأسيّاد ، مطلوبا إلى مصر ، وصحبته التقيّ ابن قاضي عجلون ، نجدة لولديه النجمي والزيني ، اللّذين رسم عليهما لأجل ما وقع منهما ، بإغراء المالكي شمس الدين بن يوسف الأندلسي . -
هامش
( 1 ) عبارات وكلمات مطموسة في الأصل . ( 2 ) عبارات وكلمات مطموسة في الأصل . ( 3 ) عبارات وكلمات مطموسة في الأصل . ( 4 ) انقطاع في النص .
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 210 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي