وفي يوم الاثنين المذكور سافر النجمي بن تقي الدين بن قاضي عجلون إلى مصر ، مطلوبا .
وفي يوم الخميس رابع عشره دخل إلى دمشق من مصر جماعة من الخاصكية ، منفّيين مقبوض عليهم ، وسجنوا بالقلعة ، وأخبروا أن السلطان قتل جماعة ونفى آخرين . - وفي يوم السبت سادس عشره أرسل النائب من المرج سرّية من عسكره نهبوا قرية جرود ، بعد أن اجتاحتهم الصقعة فأصبحوا فقراء ، لا مالا ولا أثاثا ولا مغلا . - وفي يوم الاثنين ثامن عشره سافر عبد الرحيم بن تقي الدين ابن قاضي عجلون إلى مصر ، تابعا لأخيه .
وفيه بلغ النائب أن جان باي كسره أعداؤه ، فأرسل النائب من المرج إلى دمشق ، بأن جميع العسكر يلاقيه إلى الكسوة ، غداة يوم الثلاثاء تاسع عشره ، وأن يعرضوا عليه هناك ، وكان شاع خروج الحاج يوم الثلاثاء المذكور ؛ فلما كان بعد آذان الصبح ، أرعدت شديدا من جهة الغرب ، ثم أرسل المطر شديدا بحيث أن الشخص قطع بأن لا عرض ولا خروج حجاج ، ثم تسحّب السحاب إلى جهة الشمال ، وطلعت الشمس ، ففرح الناس ، والحمد [ للّه ] ، وكان يوما عجبا ، فسبحان من هذه قدرته ؛ لكن النائب لم يتغيّر من المرج ، ولم يفعل ما نادى له . -
وفي يوم السبت ثالث عشريه انتقل النائب من المرج إلى أرض شقحب .
وفي يوم الثلاثاء سادس عشريه دخل من مصر إلى دمشق الأمير خير بك ، حاجب ثاني ، عوضا عن برسباي المجنون ، وتلقّاه القضاة الثلاثة ، فإن المالكي يومئذ بمصر ، ودوادار النائب أبو قورة ، وهذا الأمير كان متسلّما لنائب الشام أينال الفقيه ، الذي لم يمكّن من دخول دمشق ، لكون الدوادار آقبردي انضمّ إليه ، وكان هذا الرجل بعد أن تسلّم دمشق له وحكم بها أياما هرب ، وهو الذي أمر بتوسيط الفاسق أحمد بن شدود صبي محمد بن الحصني ، ثم رجع هذا الأمير إلى القلعة في أوائل ذي الحجة بمرسوم شريف .
وفي يوم الأحد مستهلّ ذي القعدة منها ، جاء جماعة من الحجاج وأخبروا بأنه رحل من أذرعات ، وأن الخير كثير وهم داعون لأمير العرب جانباي ، وأنه على الدلّى ، والنائب على الفوار . - وفي يوم السبت سابعه قبل اللّه أحد أكابر البلاصية المتجبّرين ، أمين الدين بن الخياطة . - وفي صبيحة الاثنين سادس عشره دخل النائب من غيبته بالبلاد القبلية .
وفي ليلة الأحد ثاني عشريه اجتمع المجرمون الأربعة : كريم الدين بن عجلان ، وأخوه ، وعمر الطيرة ، والقباني ، عند الحاجب الثاني خير بك على المعصية ، فقبض النائب عليهم
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 208
مساهمون: خليل المنصور
ص٢٠٨