الطولقي إلى الجامع ، وقرأ توقيعه القاضي بهاء الدين الحجيني نائب الحنفي ، وتاريخه في خامس عشرين المحرم .
وفي يوم السبت ثالث عشره احترقت الطبقة وما حولها بسوق الدهيناتية . - وفي يوم السبت العشرين منه ، دخل من مصر إلى دمشق خاصكي لكشف القلاع ، وتلّقاه النائب فمن دونه . - وفي بكرة الاثنين ثاني عشريه وصل مشدّ النائب أزدمر ، الذي كان نائبا عنه في القلعة ، ثم أرسله إلى مصر بمائة ألف دينار مما في الصندوق بالقلعة بطلب السلطان الجديد ، فأوصلها إلى السلطان ، فخلع عليه ، وأرسل صحبته خلعة حمراء سمّور خاص لأستاذه النائب ؛ وقيل إنه أرسل يطلب من السلطان عجلون وصيدا والصلت والرملة ، حسبما كانت العادة بذلك ، فأجابه إلى ذلك .
وفي هذه الأيام شاع بدمشق أن الحاجب الكبير بدمشق ، قرقماس ، عزل عنها ووليها عنه الأمير تمربغا الفرنجي الذي كان ناظر الجيش بدمشق ، وحبس وأطلق ، بعد أن أشيع عنه أن وليّ دوادارية السلطان بدمشق ، فلم يصحّ . - وشاع أن السلطان فوّض الدوادارية المذكورة إلى أمير ميسرة بحلب ، جان بلاط ، فأتى إلى دمشق في هذه الأيام .
وفي يوم الجمعة سادس عشريه فوّض المالكي لنقيبه الجاهل المتحرّك ، شهاب الدين بن أخي القاضي شعيب ، لكونه له عليه مال أقرضه إياه ، فاتّفق معه على البراءة من الدّين وتوليته ، ثم اتّفق معه على أن يأتي بأحد من الأكابر يشفع فيه ، فذهب إلى شخص لا عقل له اسمه برسباي المجنون ناظر الجوالي ، فشفع فيه ، ففوّض إليه ليقول لمن يعاتبه في ذلك إني غصبت ، ولا قوّة إلا باللّه .
وفي بكرة يوم الخميس ثاني ربيع الآخر منها ، دخل من مصر إلى دمشق نائب قلعتها ، وهو شيخ اسمه قاني بك ، وتلقّاه أرباب الدولة ، النائب فمن دونه ، على العادة .
وفي بكرة يوم الاثنين ثالث عشره دخل من مصر إلى دمشق حاجبا كبيرا بها الأمير تمربغا الفرنجي ، وتلقّاه النائب فمن دونه على العادة ، مخلوعا عليه بأحمر بسمّور ، وكان مدخلا حافلا .
وفي ليلة الخميس خامس عشر جمادى الأولى منها ، خسف القمر شيئا يسيرا قبل العشاء ، ثم تكامل خسفه بعدها ، واستمرّ إلى قرب ربع الليل . - وأصبح الناس في شدّة من قطع طريق مصر ، من شدّة الخوف من آقبردي الدوادار الكبير المعزول ، فإنه ظهر من نحو شهر
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 140
مساهمون: خليل المنصور
ص١٤٠