تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المعاملة ، مقطوع الرأس مرميّا على مصطبة بمحلة العنابة ، وكان النائب على ما قيل حاملا منه في الباطن ، واستأذن منه مرارا في الرجوع إلى بلده فلم يأذن له ، وتأسف الناس عليه لحرمته على المناحيس ببلاده . - وفي يوم الثلاثاء سابع عشرينه بعد أن كان أطلق قانصوه الألفي من قلعة صفد ، ثم سافر إلى دمشق ، ثم القاهرة ، احتال نائب صفد على نائب قلعتها وعلى الخاصكي الذي أتى إليهما من مصر ، وقال : أنا طائع غير عاص ، حتى اجتمعوا في مكانه وقتلهما ، وكانا قد جمعا عليه العشير لقبضه ، ثم خرج منها على حمية عاصيا . وفي هذه الأيام كثر القتل في دمشق ، سيما في البلاصية ، وأهل الزعارة ، وقلّت حرمة النائب . - وفيها وردت الأخبار من مصر بتولية السيد عبد الرحيم العباسي كتابة سرّ دمشق ، وأنه أعطى الأمير ماماي قاعتين له يساويان جملة مستكثرة بمصر ، حتى سعى له في هذه الوظيفة . قال شيخنا المحدّث جمال الدين بن المبرد الصالحي في تاريخه « 1 » : « وفي هذه السنة أشيع الخبر بتحريك بني الأصفر ، وأنهم في مراكب كثيرة نحو الأربعين ، وأن ملكهم شاب ، فسألني السيد نور الدين بن نقيب الأشراف أن أخرج له الأحاديث الواردة فيهم ، فخرجت له جزءا في ذكرهم ، وخيف من ظهورهم على طرابلس ، فأرسل نائب الشام قانصوه اليحياوي سألني عن مكان خروجهم ، فقلت له في الحديث بين عكا وصور » .

سنة اثنتين وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه عبد العزيز بن يعقوب العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الناصر أبو السعادات محمد بن قايتباي ؛ ونائبه بدمشق قانصوه اليحياوي ؛ والقضاة : الحنفي محب الدين بن القصيف ، والشافعي شهاب الدين بن الفرفور ، وهو بمصر إلى الآن ، والمالكي شمس الدين الأندلسي ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والأمير الكبير الأتابك يلباي ؛ والحاجب الكبير قرقماس التنمي ؛ والحاجب الثاني تنم ؛ ودوادار النائب قطج ؛ وسلطان مكة محمد بن بركات ؛ وملك الروم أبا يزيد بن عثمان ؛ وصاحب العجم يعقوب بن حسن بك ، وهو على بغداد وغيرها . وفي يوم الأربعاء سادس المحرم منها ، قبض على الأمير تمربغا الفرنجي مملوك
هامش
( 1 ) انظر كتاب « التمتع بالأقران في تراجم الأعيان » لابن طولون حيث ينقل أخبار عن المبرد وفي الشذرات 8 / 43 : جمال الدين يوسف بن أحمد بن عبد الهادي « ابن المبرد » « 840 - 909 » .