تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المقام الشريف ، وأرسل بذلك إلى جميع النواب ، فاللّه يحسن العاقبة . وفي يوم الجمعة رابع عشره ، بعد الصلاة ، صلّوا غائبة على الشيخ الصالح علي الجبرتي « 1 » ، توفي بمصر . - وفي يوم الجمعة حادي عشريه صلّوا غائبة بالجامع الأموي على رجلين ، أحدهما الشيج شهاب الدين أحمد بن أحمد بن الأقيطع البرلسي ، وترجم بالعلم والدين ، والثاني الشيخ الصالح الولي المجذوب نعمة ، توفي بصفد . وفي هذه الأيام خرجت سريّة من عند النائب إلى قرية الأشرفية وبلاسر ، شكا عليهم الديارنة « 2 » ، فقتل منهم خلق كثير ، ونهبت أموالهم ، وهتكت حريمهم ، وكانت فتنة عظيمة ، وقبض على أهل قرية صحنايا ، ثم أطلقوا . - وفي هذه الأيام أيضا نفي أتابك العساكر المصرية ، أزبك ، إلى مكة المشرّفة بطّالا ، بعد أن وقع له بمصر خبطة كبيرة ، وقام عليه مماليك السلطان ؛ واستقرّ مكانه في الأمرة الكبرى تمراز [ الشمسي ] . . . « 3 » .

[ سنة إحدى وتسعمائة ]

. . . « 4 » ليعلم السلطان من يرفع رأسه للسلطنة ، وأنه مختف لم يمت . - وفي يوم العيد الكبير ، يوم الجمعة عاشره ، صلّى النائب الجمعة تحت الخطيب بمقصورة الجامع الأموي ، وهو خلاف العادة فإن العادة لا يصلّي فيها إلا السلطان . - وفي ليلة الأحد ثاني عشره قدم بدر الدين ابن أخي القاضي الشافعي من الدورة في بلاد عمّه ، وبشّر بأن عمّه ولي نظر الجيش بدمشق . وفي اليوم المذكور وصلت الهجانة إلى دمشق ، بأن محمد ابن السلطان قايتباي تسلطن ولقّب بالناصر ، وأن قانصوه خمسمائة تولّى الأمرة الكبرى ، وأن جان بلاط دوادار كبيرا ، فدقّت البشائر ، ونودي بالزّينة على العادة ، فلم يزيّنوا سوى القلعة لخوف الناس على أموالهم . - وفي بكرة يوم الاثنين ثالث عشره قرئت المراسيم بحضرة أرباب الدولة بدمشق ، بأن كل أحد على عادته في ولايته . وفي ليلة الأربعاء خامس عشره أصبح الأمير عساف نائب بيروت وصيدا وتلك
هامش
( 1 ) علي الجبرتي : انظر ترجمته في الضوء اللامع 6 / 53 . ( 2 ) الديارنة : المقصود أهل داريا . ( 3 ) انقطاع في النص . ( 4 ) انقطاع في النص . ولعله كان قد تحدث عن خبر وفاة الملك قايتباي الجركسي .