بنحو خمسة عشر ألف درهم ، يرمى على كل حارة منها بشيء معلوم ، ولا قوّة إلا باللّه .
وفي بكرة يوم الخميس ثاني عشريه ، دخل دمشق كتب الوفد الشريف . - وفي بكرة يوم الثلاثاء سابع عشريه دخل أوائل الحاج ، وحينئذ لبس النائب خلعة حمراء بفرو ، من القبّة على العادة ، ودخل دمشق ومعه أرباب الدولة ؛ ثم فيه دخل المحمل بعد الظهر . - وفي يوم الجمعة سلخه عقب الصلاة كبّر بالجامع الأموي أهل قرية المزّة وغيرهم ، على دوادار السلطان لكثرة ظلمه لأهل المزّة مرارا وضربهم ، ولم يعتبر بما جرى له بمصر بسببهم ، ولا قوّة إلا باللّه .
وفي يوم الجمعة سابعه سافر جندر دوادار النائب ، وصحبته نائب بعلبك المخصي « 1 » ، وصحبتهما صدقة السامري ديوان النائب ، مطلوبين إلى مصر . - وتولّى الدوادارية الأمير قطش مضافا لما معه من الحسبة . - وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره سافر قاضي الحنفية برهان الدين بن القطب ، ولحقه المنفصل عن نيابة صفد الأمير يلباي للحساب بينه وبين نائبها المتّصل بها أزدمر المسرطن ، وقد بشّر يلباي المذكور بالأمرة الكبرى . - وفيه خرج من دمشق إلى الغور أستاداره المنفصل عن نيابة حمص ، المشهور بالحليق .
وفي يوم الخميس بعد ظهره ، سابع عشريه ، صدّر ولد المرحوم شمس الدين بن خطيب السقيفة ، ولقبه صدر الدين ، في تصدير والده بالجامع الأموي لما توفي ، وحضره الشيخ تقي الدين بن قاضي عجلون ، والشيخ شهاب الدين المحوجب ، والقاضي الرملي ، وآخرون ؛ ودرّس في قوله تعالى :
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ
[ سورة الأعراف : الآية 196 ] ، وتكلّم عليها يسيرا على قدره ، ثم قال تقي الدين : يكفي هذا ، وسقى الحاضرين سكّرا .
وفي بكرة يوم الثلاثاء ثالث ربيع الأول منها ، رجع إلى دمشق الأمير جان بلاط ، قاصد السلطان في الصلح إلى أبي يزيد بن عثمان ، وقد أنعم عليه ، وعلى ستة أنفار معه ، بالخلع والمماليك والجواري والجمال والقماش الحرير والذهب وغير ذلك ، وأنه راض بما أراده السلطان منه ، وكانت غيبته نحو خمسة شهور ، وقد حصل للناس أمن في أوطانهم ، وللّه الحمد ؛ وتلقّاه أرباب الدولة على العادة .
وفي يوم الأحد ثامنه خرج جان بلاط المذكور من دمشق ، مسافرا إلى مصر ، وخلع عليه النائب خلعة حمراء بفرو سمّور خاص ؛ ثم وصل إلى مصر في ثاني عشرين الشهر . - وفي يوم الخميس ثاني عشره لبس الأمير يلباي المؤيدي ، أحد الباقين من مماليك الملك المؤيد ، ولد
هامش
( 1 ) يونس نائب بعلبك / وقد سبق الإشارة إلى قضيته وسبب إخصائه .