تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

سنة سبع وتسعين [ وثمانمائة ]

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه عبد العزيز بن يعقوب العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قايتباي ؛ ونائبه بدمشق قانصوه اليحياوي ؛ والقضاة : الحنفي برهان الدين بن القطب ، والشافعي شهاب الدين بن الفرفور ، وهو بمصر مقيما ، والمالكي وظيفته شاغرة ، وفي أثنائها كما سيأتي تولّى شمس الدين الطولقي « 1 » التاجر ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والأمير الكبير جانم ، وهو مقيم بمصر ؛ والحاجب الكبير الشرفي يونس ، وهو مقيم بها أيضا ؛ والحاجب الثاني تنم ؛ ودوادار السلطان أركماس الملكي ؛ ونائب القلعة مملوك السلطان الأيدكي ؛ ونقيبها الأمير تمراز القجماسي ؛ ودوادار النائب مملوكه جندر ؛ وكاتب السرّ محبّ الدين الأسلمي ؛ وناظر الجيش تمربغا الترجمان الأسلمي . وفي يوم الجمعة ثاني المحرم منها ، ورد كتاب من برصة ، أرسله الخواجا شمس الدين محمد بن حسن الطواقي الأربلي ، ثم العاتكي الدمشقي ، فيه أنه وصل إلى برصة يوم عيد الفطر ، وأنه ليلته احترق بها ألف بيت ، وأنه وجد بها وباء بالطاعون ، ولكنه في أواخر شوال من السنة الماضية نقص عنهم . - وفي يوم الخميس منه ، أفرج عن نائب حمص الحليق من قلعة دمشق ، وخلع عليه استادارية الغور ، وخرج من دار السعادة بها ، وهي خلعة معظّمة ، وذلك بمقتضى مرسوم شريف ، قيل إنه كان غضب عليه السلطان وعزله عن نيابة حمص ، وقبض عليه لتأخّر قوده ، فلما وصل قوده بعث بالإفراج عنه ، وأن يفوّض إليه النائب الاستادارية المذكورة ، ففعل . وفي يوم الجمعة سادس عشره والخطيب على منبر المصلّى ، وجمّ غفير بالشمس في المصلّى ، وإذا قد رأوا ابن آوى جاريا بطرفه الشرقي إلى جهة القبلة ، فهرع الناس إلى طرده وضربه ، فرجع من الجهة الشمالية إلى الغربية ، ثم اصطيد ، وذبحه رجل غريب ؛ وقد أقيمت صلاة الجمعة بعد أن ارتج المصلّى من الغوغاء . وفي يوم الاثنين تاسع عشره اجتمع أرباب صناعة القماش الحريري من كل حارة بدمشق ، وحملوا أعلام الجوامع ، وكبّروا تجاه دار السعادة على الخاصكي الذي ورد من مصر لمصادرتهم ، على كل نول حرير يأخذ شيئا معلوما ، فلم يأخذ النائب بيدهم ، ورسم له منهم
هامش
( 1 ) شمس الدين الطولقي : ترجمته في الشذرات 8 / 161 .
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 121 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي