تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ومعه الشيخ بدر الدين بن جمعة من أعيان العلماء الفضلاء بمصر » . « وفي عاشر رجب منها ، لبس القاضي برهان الدين بن القطب قضاء الحنفية ، وفوّض للقاضي شمس الدين الحلبي ، والقاضي محيي الدين الناصري ، والقاضي بهاء الدين الحجيني ، والقاضي كمال الدين بن سلطان ، والقاضي شمس الدين الغزّي ، [ وعمي ] « 1 » القاضي جمال الدين بن طولون ، وشرط على الجميع أن لا يحكموا إلا بالتورية » . « وفي شعبان منها ، اجتمع القاضي شمس الدين الغزّي الحنفي عند القاضي محبّ الدين بن القصيف ، في بستان ، ونزل واغتسل في النهر الذي في البستان بحضرة الجماعة ، فقال ابن القطب مستخلفه : إن هذا الفعل على هذه الكيفية مسقط للمروء » . « وفي رمضان منها ، عزل ابن القطب نائبه كمال الدين بن سلطان » . « وفي تاسع عشر شوال منها ، سافر الحاج وأميره برد بك الظاهري ؛ وقاضي الركب شهاب الدين الحمصي ، رئيس المؤذّنين بالجامع الأموي » . « وفي ذي القعدة منها ، في تاسع عشره ، سافر الحاجب الكبير يونس إلى مصر ، وخرج عليه قطّاع الطريق قريب الملاحة « 2 » وأخذوا ما معه من المال ، يقال عشرة آلاف دينار . - وفي سادس عشريه سافر الأتابكي بدمشق ، جانم مصبغة ، إلى مصر متولّيا تقدمة بها » . « وفي ثالث ذي الحجة منها ، سافر القاضي صلاح الدين العدوي إلى مصر مطلوبا . - وفي يوم عرفة توفي قاضي القضاة شهاب الدين أحمد المريني « 3 » المالكي ، وصلّي عليه بالجامع الأموي عقب صلاة الجمعة ، ودفن بمقبرة باب الصغير ، قريب جامع جراح ، وكان له اشتغال لكن مع وقوف ذهنه ، وكان سليم الخاطر أول ما تولّى القضاء في عشري المحرم سنة 876 ، وتخلّلها ولاية القاضي كمال الدين العباسي في نصف جمادى الأولى سنة 879 ، ثم عزل في جمادى الأولى سنة 885 وقد بلغ الثمانين ؛ وكان عفيفا في باب القضاء ، لم يقل عنه إنه ارتشى قط . - وفيه توفي الشيخ محمد التونسي المالكي ، وكان عالما بفقه المالكية ، وبالقراءات والنحو وغيرها ، سريع الإدراك ، حسن التصوّر » .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين زيادة على نص البصروي . من المؤلف . ( 2 ) الملاحة : تقع خارج باب شرقي انظر الدارس 2 / 324 . ( 3 ) أحمد المريني : انظر الدارس 2 / 18 .