منه ستمائة دينار ، وأخذ لنفسه منه نحو خمسة عشر ألف دينار على ما قيل ، وكان تقدّمه عبد القادر المذكور بأيام إلى المزّة ، وأولم لأهلها وليمة ، ودخل مع الدوادار المذكور غرماء عبد القادر المذكور وهم : شعبان المعمّم ، وشعبان الريّس ، ويوسف بن الداراتي . - وفي يوم الثلاثاء رابع عشره وصل البدري بن أخي القاضي الشافعي من مصر إلى دمشق .
وفي يوم الأربعاء ثالث عشر رمضان منها ، وقت الغداء ، خرج من أوائل مقابر باب الصغير نجم كبير ، وجرى جريا شديدا إلى جهة القبلة ، وله هدير كهدير البعير . - وفي يوم الأحد سابع عشره رجع من مصر قاضي برصة . قاصد ملك الروم أبي يزيد بن عثمان ، وصحبته جماعة كانوا في الاعتقال بمصر ، منهم الطواشي الأبيض الذي كان مسك في البلاد الحلبية وأرسل إلى مصر ، ودخلوا في هذا اليوم مخلوعا عليهم بإكرام حافل ، وتلقّاهم النائب وأرباب الدولة على العادة ، وعشران البلاد ، ومشاة الحارات ، وقد أفطر منهم خلق كثير ، وكان يوما حافلا .
وفي هذه الأيام وصل المنفصل عن قضاء الحنفية زين الدين الحسباني إلى غزّة ، فرفسه فرس وهو راكب ، فانكسرت رجله ، فحمل إلى دمشق ، فوصلها أيام العيد ، واستمرّ في شدّة منها . - وفي يوم الاثنين خامس عشريه دخل من مصر إلى دمشق ، أمير غزّة ، وناظر وقف السلطان ، جان بلاط « 1 » ، قاصدا من السلطان إلى أبي يزيد بن عثمان ، ومعه تحف ، وكان قاصد ابن عثمان إلى الآن بدمشق .
وصلّى في هذا الشهر جماعة من الصبيان ، منهم ابن الشاهد بخان السلطان البقاعي ، ومنهم ابن مؤدّب الأطفال بقبر عاتكة أبي بكر بن المجنون ، ومنهم ولد شيخنا المحيوي النعيمي واسمه تقي الدين أبو بكر ، ختم بجامع البزوري ، ومنهم ولدان من بيت الموصلي .
وفي هذه الأيام وردت الأخبار من حلب بأن العوام حصروا نائبها أزدمر ، وقتل من جماعته نحو اثني عشر رجلا ، ومن العوام نحو مائة ؛ ومن مصر بأن والي القاهرة ، وأحد الألوف ، يشبك من حيدر ، كان خصما لأينال الخسيف نائب حماة ، فقال السلطان : اذهب إلى حماة مكانه وهو يجيء مكانك ؛ ومن صفد بأن نائبها يلباي عزل واستقرّ من مصر عوضه أزدمر المسرطن وهو أستاذ آقبردي دوادار السلطان يومئذ ، وهبه للسلطان لما [ بلغه ] « 2 » أنه من قرابته .
هامش
( 1 ) جان بلاط : انظر ترجمته في الشذرات 8 / 28 .
( 2 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .