لك من المفاخر والمناقب . قال اللّه تعالى :
لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
( 7 : النحل ) ، ومن هذا القبيل قول من قال « 1 » :
فيا دارها « 2 » بالخيف إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال
[ الطويل ]
[ إرادة المؤرخ تأريخ واحد بعينه من كل واحدة من الطبقات ]
فإذا تقررت هذه الأمور ، فأقول : إذا أراد المؤرخ تأريخ واحد بعينه من كل واحدة من هذه الطبقات ، كآدم - عليه السلام - مثلا - يحصل له - حينئذ - عنده اعتبارات ممكنة عقلا ، وحالات محتملة ، سواء كانت واقعة في نفس الأمر أو ليست بواقعة ، وسواء كانت ممكنة الاجتماع في الواقع أو لا . ومثل ذلك جائز شرعا وعقلا . « 1 » وعرفا وعادة وطبعا لغرض من الأغراض ، والكتب مشحونة بذلك ، ويقع ذلك كثيرا في المحاورة والمناظرة . قال اللّه تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
( 22 : الأنبياء ) ، كما قال اللّه « 2 » تعالى :
قُلْ : إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
( 81 : الزخرف ) ، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث المشتملة على مثل ذلك . . ألا ترى إلى قول القوم : « لو كانت الثلاثة زوجا لكانت منقسمة بمتساويين » ، وإلى غير ذلك من سائر أقوالهم من هذا القبيل يقع كثيرا في مقام المكالمة والمحاورة ، وفي مقام المجادلة والمناظرة .
هامش
( 1 ) في « ب » ، « ج » : « يا دارها » .
( 2 ) لفظ الجلالة ساقط من « ج » .