الباب الثاني في أصول علم التأريخ ومسائله
أقول : الموجود « 1 » إما قديم ، وإما حادث ، وإما لا يكون قديما ولا حادثا . فليس لنا غرض متعلق به « 2 » ههنا .
فالقديم ، هو اللّه وصفاته ، وعلم الكلام هو الباحث عن ذات البارىء - جل ذكره - وعن صفاته ، وعنما يتعلق بذلك ؛ ، فليس للمؤرخ التعرض لذلك ههنا من جهة بحث علم الكلام ، كما لا يكون له التعرض لمباحث الفقه والأصول ولسائر العلوم ، لكونه خارجا عما هو بصدده . نعم يجوز له التعرض له « 3 » من حيث لتحديد والتوقيت لو احتاج إليه .
و « 4 » الحادث ، إما سماوي وإما أرضي .
[ مقصود المؤرخ ]
ثم مقصود المؤرخ نوعان : نوع مقصود أصلا وبالغرض .
ونوع مقصود تبعا وبالعرض .
هامش
( 1 ) في « د » : « المعلوم » .
( 2 ) ساقط من « ب » ، « ج » .
( 3 ) « له » - ممحية من « ب » .
( 4 ) في الأصول : « فالحادث » .