الباذنجان
وصفه بعضهم فقال : كرات أدم قمعت بكيمخت وحشيت بصغار الدرّ وسط لبن حليب وقمعت بنفسجا .
الزرع والغرس
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما من رجل يغرس غرسا فيأكل من إنسان أو طائر أو بهيمة إلا كان له صدقة .
وقالت عائشة : التمسوا الرزق في خبايا الأرض .
وقال ابن الزبير : عليك بالزرع فإن العرب كانت تتمثل لذلك ببيت شعر :
تتبّع خبايا الأرض وادع مليكها * لعلّك يوما أن تجاب فترزقا
وقال بعض البلغاء : أجود الزرع ما غلظت قصبته وعرضت ورقته ، وادهامت خضرته ، وعظمت سنبلته ، والتفّت نبتته .
وقيل لبعض الفلاسفة : ما بال الحشيش أنضر وأغضّ من الزرع ؟ فقال لأن الحشيش ابن للأرض والأرض داية للزرع . وقيل : للزرع ألف آفة ليس فيها أعظم من جور السلطان .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع أن يقوم حتى يغرسها فليغرسها . وقال ابن حباس : المتوكل من يبذر .
البرّ
« 1 » قيل : أفضل نابت وأحب مأكول البر . وقال بعضهم : ما ظنّك بشجرة فتنت آدم وحواء وأخرجتهما من الجنة إلى دار الكلفة والمهنة وعصيانهما للرحمن ، وقال لهما إبليس :
ما نَهاكُما رَبُّكُما
الآية .
مفاضلة البرّ والتّمر
قيل : غلة النخل العنا وغلة البر الغنى . وقيل : البرّ خبز والتمر أدم والخبز أفضل من الأدم . وقيل البرّ إذا أكل لا بد وأن يداس ويذرّى ويغربل ويعجن ويخمر ، ثم لا يأكله بغير أدم إلا جائع ، ومن أكله بغير طحن وخبز تولّد في بطنه الدود .
والتمر يؤكل من النخلة على أي نوع أردت ، ثم منافعه لا تحصى . واختلف في البر والتمر اثنان عند محمد بن سليمان فقال : طالما اختلف في ذلك الأمم . وقال لابن داحة :
اقض بينهما فقال لصاحب البرّ : خبرني أيهما أوجد في الجدب ؟ قال : التمر . قال : فأيهما أبقى على الغرق ؟ قال : النخل قال : فأيهما الحرق أسرع إليه ؟ قال السنبل قال : أيهما أمنع من النار ؟ قال : النخل . قال : أي الأرضين أعز ؟ قال : أرض النخل . فقال سلمان : قد
هامش
( 1 ) البرّ : القمح .