البطيخ
قال بعضهم في وصفه : هو فاكهة وأدم وأشنان وحلواء وعند العدم قعب للمدام ويطل في الحمام .
قال كشاجم :
وزائر زار وقد تعطّرا * أسرّ شهدا وأذاع عنبرا « 1 »
ملتحفا للصّين ثوبا أصفرا * يظنّه الناظر إن يقدرا
دبّ الوبا بثمنه فأنشرا
وإذا أردت الشراء للبطيخ فخذ أثقلها رأسا وأعظمها فلسا وأخشنها مسّا .
قال أبو طالب المأموني :
وحمراء خلناها أذاعت وأضمرت * وقد علّ برديها جسام وعندم
قراضة تبر في صفائح فضّة * تضمّنها حقّ من الجزع مسهم « 2 »
إذا قطّعت كانت سفائن لجّة * وإن لم تقطّع فهي عكم محزم « 3 »
وله :
رياضة مسكيّة عسليّة * لها لون ديباج وعرف مدام
وله في البطيخ الهنديّ
ومبيضة فيها طرائق خضرة * كما اخضرّ مجرى السيل في صيب الحزن
كحقة عاج صيغت بزبرجد * حوت قطع الياقوت في قطع القطن « 4 »
القثّاء
قال الخوارزمي :
يا ربّ قثّاء برود المورد * درّ الحشا زمرّد المجرد
سخت الروس لصور المقلد * مثل ذنابى ريش ديك أعقد
قد التوى فوق الثّرى الرطب النّدى * كما تلوّى أسود بأسود
ذي زغب وفيه لين الأجرد * كالخدّ بين الملتحي والأمرد « 5 »
كأنه في اللون والتأوّد * صوالج ركبن من زبرجد
يكاد للين وللتعقّد * تجنيه ألحاظ الفتى قبل اليد
ماء كطعم السكّر الطبرزد
هامش
( 1 ) العنبر : ضرب من الطيب ، والعنبر الزعفران .
( 2 ) القراضة : ما سقط بالقرض وقرض الشيء قطعه .
( 3 ) العكم : ما شدّ من الثوب ، أو الكارة أو العدل .
( 4 ) الحقّة : الوعاء الصغير .
( 5 ) الأمرد : الشاب الذي طرّ شاربه ولم تنبت لحيته .