إذا ما سقاه الغيث كأسا من النّدى * تناوب سكرانا وبالرّيح يسكر
الشاهشفرم
قال أبو العويص :
وقامة ريحان أنيق نباتها * غذاها نمير الماء سقيا على قدر « 1 »
وفاح بنشر ريح الشمّ طيب * له نشوات المسك في سائر العطر
فأصبح شاها للرياحين كلّها * وليس لها ما دام شيء من الأمر « 2 »
قال الزاهي في وصف الأوراق :
لها ورق كواوات صغار
ما يتطيّر به من الرياحين
قيل : في الياسمين يأس ، وفي الخلاف خلاف ، وفي التمام نميمة ، والشقائق الشقاء ، وفي البان البين « 3 » ، وفي السفرجل سفر جل وفي السوسن السوء .
قال العبّاس بن الأحنف :
أهدى له أحبابه أترجة * فبكى وأشفق من عيافة زاجر
متطير لما أتته لأنه * لونان باطنه خلاف الظاهر
قال ابن الشاه :
لا بارك اللّه في النّمام إنّ له * اسما قبيحا من الأسماء مهجورا
لو لم ينمّ على العشّاق سرّهم * ما كان فيهم بهذا الاسم مذكورا
البنفسج
قال ابن المعتز :
أوائل النّار في أطراف كبريت
ولعبدان :
لكالياقوت منه النّار لا بل * ككبريت خفيّ الاشتعال
قال السروي :
كأنّه خضر ديباج أحاط به * من لازورد فصوص ذات لألاء
وقال التنوخي :
زيّنها بنفسج كأنّه * فيروزج قطّع فيها أو خرط
هامش
( 1 ) الماء النمير : الماء الزاكي .
( 2 ) الشفرم : الريحان بالأعجميّة ، والشاهشفرم كما قال أصبح شاها للرياحين : أي ملكا للرياحين .
( 3 ) البان : شجر معتدل القوام ، جمع بانة ، ويشبّه به القدّ لطوله .