تسبق الطير في المساء إذا ما اس * تعجلوها بجيئة وذهاب
الزبزب
« 1 » قال ابن الواسطي :
كأنّما السفن بأرجائها * وهي على الماجريّات
عقارب في رفع أذيالها * تسري على أبطن حيّات
وقال آخر :
زبازب تحكي إذا سيّرت * عقارب تجري على زنبق
وقال آخر :
يا حبّذا سكر به جدلني * وعودي في زبزب كالأجدل « 2 »
تحسبها العقرب في صورتها * سارت على بطن شجاع مرسل
ورود الماء
قال شاعر :
ولا يردون الماء إلا عشية * إذا صدر الورّاد عن كلّ منهل
وقال النمري في مشاركة الماء :
ولا أسقى ولا يسقى شريبي * وأمنعه إذا ما جاء مائي
وقال آخر :
لا أورد الماء عرضي قبل شاربتي * ولا أحنّ إذا ما حنّت النيب « 3 »
وقال آخر :
لنا إبل لم نسقها بعروضها * وأحسابنا أخرى الليالي الغوابر « 4 »
إلا إن شرب السؤر يزري بأهله * وإن قيل نام في الدار والخواصر « 5 »
سقي الأرض وحكم الطريق
روي أن الزبير ورجلا من الأنصار اختصما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شرب ماء كان من نهر يمرّ بهم ، وكانت أرض الزبير فوق أرض الأنصاري ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا زبير اسق أرضك ، فإذا أرويتها فأرسل فضل الماء إلى أخيك . فقال الأنصاري : يا رسول اللّه لا يمنعك كونه ابن عمتك أن تقضي بيننا بالحق فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا زبير اسق أرضك فإذا
هامش
( 1 ) الزبزب : ضرب من السفن .
( 2 ) الأجدل : الصقر ، شبّه الزبزب بالنسر أو الصقر .
( 3 ) النّيب : الإبل المسنّة .
( 4 ) الغوابر : الماضية .
( 5 ) السؤر : ما بقي في الإناء من الماء ، جمع أسئار .