قال أبو تمّام :
سارية مسمجة القياد * كم حملت لمقتر من زاد « 1 »
ومن دواسنة جماد
وقال آخر :
مقبلة والخصب في إقبالها
قيل لامرأة : كيف المطر عندكم ؟ قالت : غثنا ما شئنا . وقال يونس لابن أبي الدفين :
كيف كانت سماؤكم ؟ قال : ما تركت لنا هابطا إلا أناقته ولا واديا إلا فهقته ولا فارغا إلا ملأته .
قال الحسين بن مطير :
لو أن من لجج السواحل ماءه * لم يبق في لجج السواحل ماء
وخرج صعصعة بن صوحان إلى معاوية فيمن خرج إليه من وفد العراق بعد قتل علي كرم اللّه وجهه ، فلقيه أعرابي ، فأراد أن يختبر صعصعة في المنطق فقال : كيف تركت السماء خلفك ؟ قال : تركته مدّ البصر وفوق مرتفعا بغير عمد فيها الواحد الصمد . قال : فكيف تركت الأرض ؟ قال : عريضة أريضة حامله للثقل منبتة للبقل ، أهلها منها على شغل . قال :
فكيف تركت المطر ؟ قال : أسال الأدوية وعلا الأخبية وافعم الحفر ووبل القطر . قال : باللّه أنت أنسيّ أم جني ؟ قال بل أنسي سوى من شيعة علي من أمة بني مهدي .
وقال أعرابي : باكرنا وسميّ خلفه ولي فالأرض بساط أحكم نسجه وبدا وشيه .
قال سيابة بن عاصم : أصابتني سحابة بحوران فوقع قطر صغار وقطر كبار وكان الصغار لحمة للكبار .
غيم ممسك
قال شاعر :
دخان حريق لا يضيء له جمر
وقال آخر :
وكأنّما كسيت جناح غراب
وقال آخر :
كسيت بأجنحة الفواخت « 2 »
قال ابن المعتز :
لقد لبس الدّجن ثوب السما * والأرض مطرفه الأدكنا « 3 »
هامش
( 1 ) السارية : السحابة التي تمطر ليلا - لا مقتّر : الذي يضيّق النفقة على عياله .
( 2 ) الفواخت : جمع فاختة نوع من الحمام البريّ المطوّق سميت هكذا لأن لونها يشبه الفخت وهو ظلّ القمر .
( 3 ) الدّجن : الغيم المطبق - الأدكن : الشديد السواد .