قال أبو ذؤيب في قريب من هذا المعنى :
لو كان مدحة حيّ أنشرت أحدا * أحيا أباكن يا ليلى الأماديح « 1 »
من بقيت نعمته بعد موته
قال أبو الزبرقان :
فمات وأبقى من تراث عطائه * كما أبقت الأنواء للحيوان « 2 »
وقال أبو مطير :
فتى عيش في معروفه بعد موته * كما كان بعد السيل مجراه مرتعا « 3 »
وقال صرم :
أما مضيت فكالربيع بمائه * يعفو وتحسن بعده الآثار
من خلّف العلى دون اللها
قال مالك بن عمرو الحارثي :
ولما حضرنا لاقتسام تراثه * أصبنا عظيمات اللها والمآثر « 4 »
وقال عمارة بن عقيل :
لم يكن موسرا من المال لكن * موسرا من مكارم ومعالي
من يحسن تأبينه ومدحه
قال مطيع بن إياس :
يا خير من يحسن البكاء به ال * يوم ومن كان أمس للمدح
وقال البحتري :
مضى غير مذموم وأصبح ذكره * حلى القوافي بين راث ومادح
وقال آخر :
قد مات قوم وهم في الناس أحياء
وقال العطوي :
وليس صرير النعش ما تسمعونه * ولكنّه أصلاب قوم تقصّف « 5 »
وليس بريح المسك ريح حنوطه * ولكنه ذاك الثناء المخلّف « 6 »
هامش
( 1 ) أنشرت : أحيت .
( 2 ) الأنواء : جمع نوء ، وهو النجم إذا مال للمغيب . وربما قصد إلى فعل الأنواء أي النجوم في حياة الحيوان .
( 3 ) المرتع : المكان المخصب .
( 4 ) اللها : المقدار والحفنة - المآثر : الأعمال الحميدة .
( 5 ) الأصلاب : الحسب والنسب - تقصّف : تتكسّر .
( 6 ) الثناء المخلف : المديح الباقي .