وقال آخر :
اذهب كما ذهبت غوادي مزنة * أثنى عليها السهل والأوعار « 1 »
المرثيّ بالجود
قال مروان بن أبي حفصة :
وكان الناس كلهم لمعن * إلى أن زار حفرته عيالا
وقال السلامي :
أما طلاب المعالي فاستهين به * وأكرمت بعده الأوراق والذهب
وقال آخر :
أتاه الرّدى في زيّ عاف وإنما * أبى جوده أن يرجع الموت خائبا « 2 »
من مات بموته الجود والكرم
قال شاعر :
سلوا عن المجد والمعروف أين هما * فقيل إنهما ماتا مع الحكم
وقال زياد الأعجم :
إن السماحة والمروءة ضمنا * قبرا يمرّ على الطريق الراضع « 3 »
وقال آخر :
ولما مضى معن مضى الجود وانقضى * وأصبح عرنين المكارم أجدعا « 4 »
وقال آخر :
ما درى نعشه ولا حاملوه * ما على النّعش من عفاف وجود
وقال المتنبّي :
يحسبه دافنه وحده * ومجده في القبر من صحبه
من تضمّن قبره عزّا ومنفعة
قال أبو الشّيص :
يا حفرة طولها خمس إذا ذرعت * في خمسة قد دفنّا عزّنا فيها
وقال ديك الجن :
عجبت لحفرة حشيت بطود * وقبر حشوه بلد رحيب
هامش
( 1 ) الغوادي : جمع غادية ، وهي السحابة التي تنشأ وتمطر غدوة - الأعوار : جمع وعر ، وهو المكان الصعب والمخيف .
( 2 ) في زي عاف : في هيئة طالب المعروف .
( 3 ) الراضع ( هنا ) : اللئيم .
( 4 ) العرنين الأجدع : الأنف المقطوع .