من تصيبه كلّ يوم مصيبة
قال شاعر :
وتقرعني في كلّ يوم مصيبة * فقد صرت ذا أنس بقرع المصائب « 1 »
لعمرك ما تعفو كلوم مصيبة * على صاحب إلّا فجعت بصاحب « 2 »
من قاسمته فأخذت النصيبين
قال المتنبّي في سيف الدولة وقد ماتت أختاه فرثى الأولى :
قاسمتك المنون شخصين جورا * جعل القسم نفسه فيه عدلا
ثم ماتت الأخرى فقال :
قد كان قاسمك الشخصين دهرهما * وعاش درهما المفدّى بالذهب
وعاد في طلب المتروك تاركه * إنا لنغفل والأيام في الطلب
ما كان أقصر وقتا كان بينهما * كأنه الوقت بين الورد والقرب « 3 »
من اغتاله الموت وكان من خدّامه
قال مسلم بن الوليد :
ألم تعجب له أنّ المنايا * فتكن به وهنّ له جنود
وقال بكر بن النطاح :
ألم تر للأيام كيف تتابعت * به وبه كانت تذاد وتدفع
من استوحش فناؤه بموته
قال أبو حية النمري :
فإن يمس وحشا داره فلربّما * أقام به بعد الوفود وفود
وقال أبو تمّام :
فيا وحشة الدنيا وكانت أنيسة * ووحشة من فيها لمصرع واحد
الموصوف بأنه لو خلّد أحد لخلّد هو
قالت الخنساء :
لو كان للدهر مال كان متلدة * لكان للدهر صخر مال فتيان
هامش
( 1 ) تقرعني : تلمّ بي .
( 2 ) الكلوم : الجراح .
( 3 ) القرب : سير الليل لورد الغد .