الشكوى ممّن يقلّل الزيارة
في المثل أنت كبارح الأروى قلّما يرى . قال شاعر :
وحظك لقية في كلّ عام * موافقة على ظهر الطريق
سلاما خاليا عن كلّ شيء * يعود به الصديق على الصديق
قال أبو الجهم :
زائر يهدي إلينا * نفسه في كلّ عام
استقراب الطريق في زيارة الحبيب
وكنت إذا ما جئت سعدى أزورها * أرى الدار تطوى لي ويدنو بعيدها
وقال ابن ميادة :
تقرّب لي دار الحبيب وإن نأى * وما دار من أبغضته بقريب
وقال العبّاس :
يقرّب الشّوق دارا وهي نازحة * من عالج الشوق لم يستبعد الدار « 1 »
وقال العبّاس :
ترى الرجل قد تسعى إلى من تحبّه * وما الرجل إلا حيث يسعى بها القلب
من حثه شوقه نحو محبوبه
قال الموصلي :
يحثّ مطاياه تذكّركم * وليس ينساكم إن حلّ أو سارا « 2 »
وقال آخر :
يعتادني طربى إليك ويعتلي * وجدي ويدعوني هواك فأتبع
وقال عمرو بن شاس :
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا * كفى لمطايانا بذكراك حاديا « 3 »
وقال العباس :
لا يهتدي قلبي إلى غيركم * كأنّما سدّ عليه الطريق
هامش
( 1 ) نازحة : بعيدة ونائية .
( 2 ) مطاياه : جمع مطية ، الدابة التي تركب ويستوي فيه المذكّر والمؤنث .
( 3 ) أدلجنا : سرنا في اللّيل - الحادي : سائق الإبل .