فبغصن الشباب لما تثنّى * وبعهد الصبا وإن بان عنّا
كن جوابي لكي تردّ شبابي * لا تقل للرسول كان وكنّا
المسرّة بزيارة الصاحب
قالوا تجشّم زائرا من بينه * فأجبتهم والنّجم بين سعودي « 1 »
لو كان ملّكني الكرام خدودهم * لفرشت أرضا تحته بخدود
وقال ثعلب :
الفتح علقمة البكريّ خبّرنا * أنّ الوزير أبا مروان قد حضرا
فقلت للنفس هذي منية قدرت * وقد يوافق بعض المنية القدرا
وقال البحتري :
حبيب سرى في خفية وعلى ذعر * يجوب الدّجى حتّى التقينا على قدر
فشككت فيه من سرور وخلته * خيالا سرى في النّوم من طيفه يسري
وله :
فرحت حتّى استخصّني فرحي * فشبّت عين اليقين بالوهم
أمسح عيني مستثبتا نظري * أخالني نائما ولم أنم
وقال :
وما زارني إلّا ولّهت صبابة * إليه وإلا قلت أهلا ومرحبا « 2 »
البشارة بورود الحبيب
قال الخبزارزي :
ومبشّري بقدوم من أهواه * لا زال وهو مبشّر بمناه
عندي له بشرى ولو ملكته * روحي وقلبي قلّ عن بشراه
زيارة من لا يزورك
كتب بعضهم إلى آخر : كلّ جفوة منك مغفورة للثقة بك وسنأخذ بقول قيس بن الأسلت :
ويكرمها جاراتها فيزرنها * وتغفل عن إتيانهنّ فتعذر
وقال ابن الحجّاج :
وإنّي لزوّار لمن لا يزورني * إذا لم يكن في ودّه بمريب
هامش
( 1 ) سعود : جمع سعد ، وهو نقيض النحس ، سعود النجوم : كواكب عشر يقال لكلّ منها سعد .
( 2 ) الصبابة : شدّة الشوق والحنين إلى المحبوب .