قال أبو العتاهية :
ألا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب
وقال النمري :
واللّه لو أعطى المنى * لوددت أيّام الصّبا
ومعاتبات كنّ لي * ومداعبات للدّمى
قال حميد :
فلا يبعد اللّه الشباب وقولنا * إذا ما صبونا صبوة سنتوب « 1 »
ليالي سمع الغانيات وطرفها * إليّ وإذ ريحي لهنّ جنوب
وقال ديك الجن :
للّه درّي في الشبيب * ة من أخي لهو أريب « 2 »
أيام يحملني الشبا * ب على التهاون بالذّنوب
تولّي العيش بتولي الشباب
قال كثيّر :
وكان الصبا خدن الشباب فأصبحا * وقد تركاني في مغانيهما وحدي « 3 »
وقال :
ولّى الشباب وولّى العيش والعمر * وأقبل المدبران الشّيب والكبر
وقال رسبة بن الأبيض :
بان الشباب بكلّ ما * تهوى النفوس وتطيب
طفئ السراج وكلّت الأض * راس وانكسر القضيب « 4 »
قال عليّ بن جبلة :
ولما انقضى عصر الشباب وعهده * ذوى ورق الدنيا وأغصانها الهدل « 5 »
كراهة ذهاب الشيب وكراهة نزوله
قال مسلم :
الشيب كره وكره أن يفارقني * فأعجب لشيء على البغضاء مودود
يمضي الشباب ويأتي بعده خلف * والشيب يذهب مفقودا بمفقود
هامش
( 1 ) صبونا : أي ملنا إلى الصبوة وهي جهالة الصبا .
( 2 ) الأريب : البصير بالأمور .
( 3 ) الخدن : الصاحب .
( 4 ) طفئ السراج : أي خمدت جذوة الشباب وولّى .
( 5 ) الأغصان الهدل : الظليلة الوارقة .