( 7 ) البكاء على فقد الشباب والتأسف له
نظر رجل إلى شيبة في رأسه فجمع نساءه وقال : أندبنني قد مات بعضي .
قال الخزيمي :
إذا ما مات بعضك فابك بعضا * فبعض الشيء من بعض قريب
وقال محمود الورّاق :
أليس عجيبا بأنّ الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه
فمن بين باك له موجع * وبين معنى معز إليه
ويسلبه الدهر شرخ الشباب * وليس يعزّيه خلق عليه « 1 »
وقال :
شيئان لو بكت الدماء عليهما * عيناك حتّى يؤذنا بذهاب
لم يبلغا المعشار من حقّيهما * فقد الشباب وفرقة الأحباب
ذمّ الشباب بقلّة الوفاء واللبث والتسلّي عنه
قال شاعر :
ما في يدي من الصّبا * إلا الندامة والأسف
كان الشباب كزائر * ملّ الزيارة وانصرف
قال بعضهم :
لم أقل للشباب في دعة * اللّه وفي حفظه غداة تولّى
زائر زارني أقام قليلا * سوّد الصحف بالذّنوب وولّى
قال منصور الفقيه :
ما كان أقصر أيام الشباب وما * أبقى حلاوة ذكراه التي يدع
وقال المتنبّي :
مشيب الذي يبكي الشباب مشيبه * فكيف توقّيه وبانيه هادمه
تمني عوده والدعاء له
هامش
( 1 ) شرخ الشباب : مقتبله وريعانه .