لبيك وسعديك ، وعلى ذلك يا شيخ ويا فتى . قال يزيد بن عتاب :
يا حرقة القلب بيا شيخ ويا * برد الفؤاد حين يدعى يا فتى
وقال :
وإذا دعونك عمّهن فإنّه * نسب يزيدك عندهنّ خبالا « 1 »
وقد ظرف البحتري في قوله :
يتظرّفن للذليل المسمّى * من تصاب دون العزيز المكنّى
وقال أبو حازم :
إذا ما دعوت الشيخ شيخا هجوته * وحسبك مدحا للفتى قول يا فتى
ازورار النساء عن الشيب
قال بعض المشايخ : رأيت امرأة راقتني فقلت هل لك فيّ ؟ فقالت : إن بي عيبا شيب رأسي فثنيت عناني . فصاحت أثبت وكشفت عن شعر كالحمم وقالت : إني أكره من الشيب ما كرهته . قال المتنبي :
أرى شيب الرجال من الغواني * بموقع شيبهنّ من الرّجال
وقال ابن الرومي :
أعر طرفك المرآة وانظر فإن نبا * بعينك منه الشيب فالبيض أعذر « 2 »
إذا شنأت عين الفتى شيب نفسه * فعين سواه بالشناءة أجدر
وقال ابن المعتز :
لقد أبغضت نفسي في مشيبي * فكيف يحبّني البيض الكعاب
قال الحكم الحضرمي :
قد كان يعجب بعضهنّ نزاعتي * حتّى سمعن تنحنحي وسعالي
وقال الصاحب : قد سبق ابن المعتز كل من قال في رغبة النساء عن المشيب بقوله :
فظللت أطلب وصلها بتذلّل * والشيب يغمزها بأن لا تفعلي
وقال :
الشيب أعظم ذنبا عند غايته * من ابن ملجم عند الفاطمينا
هامش
( 1 ) الخبال : الفساد والعناء .
( 2 ) نبا بعينك منه الشيب : أي لم يطمئن إليه وجفاه - البيض : كناية عن النساء ، يقول : إذا نبا ناظرك عن الشيب فالحسان أكثر عذرا في ذلك .