( 6 ) في حسن الشباب وطيبه وقبح الشّيب وعيبه
قال عكرمة في قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
« 1 » إلى الهرم ، وللأخطل :
لا تحمدنّ شعرا تغشا * ه البياض فليس يحمد
قد كنت أبيض في القلو * ب زمان كنت تراه أسود
قال أبو تمّام :
غرّة بهمة ألا إنّما كن * ت أغرّا أيام كنت بهيما « 2 »
وقال :
إن قبح البياض في شعر الرأ * س كقبح البياض في الأحداق « 3 »
وقال المتنبي :
متى لحظت بياض الشيب عيني * فقد وجدته منها في السّواد
وقال أبو تمّام :
لو رأى اللّه أنّ في الشيب فضلا * جاورته الأبرار في الخلد شيبا
وقال البحتري :
وددت بياض السيف يوم لقيتها * كأنّ بياض الشيب كان بمفرقي
وقال المتنبي :
ضيف ألمّ برأسي غير محتشم * والسيف أحسن فعلا منه باللمم
وقال الموسوي :
ما كان أضوا ذلك الليل في * سواد عطفيه ولم يقمر
التسمية بما يدل على الكبر ذمّ
لو قيل لعجوز منحنية يا عجوز ويا جدة لغضبت واستوحشت ولو قيل يا جارية لقالت
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : الحجر / 26 .
( 2 ) غرّة بهمة : أي شديدة السواد - قوله : كنت أغرّ أيام كنت بهيما : أي يوم كان شعره أسود ولم تكن لي غرّة أي شيب .
( 3 ) الأحداق : العيون .