أصنع ؟ ودعاها إلى الطعام فقالت : أنا لا آكل مع ضرّتي . ودخلت امرأة مرتد عليه يوما وهو يصب الماء على رأسه فقالت : ما هذا ؟ فقال : جلدت عميرة . ودخل عليها يوما فوجدها تغتسل فسألها فقالت جلدتني عميرة . وكان رجل هجمه الحر فاستند إلى جدار دار فانعظ فجلد عميرة فأشرفت جارية فرأته فكتبت إليه رقعة :
يعزّ على البيض الأوانس كالدما * وقوفك بين الباب والدار تصلج
تقلّب أيرا ليس للعير مثله * وهنّ إليه من نسائك أحوج
وقيل لرجل يدلك : ما تصنع ؟ قال أرفق المعيشة . وقال بعضهم : رأيت أعمى يجلد ويقول فديتك يا سكينة فأخذت خشبة ولوثتها بعذرة ومسحت بها شاربه فقال : فسوت يا سكينة .
المباذلة
قال الجماز لم يبق من العدل إلا المباذلة .
قال راشد :
إذا ضاقت الأيدي وأعوز نقدها * رأينا ابتياع النيك بالنيك أجملا
قال الجماز :
فنك المرد فما من لذّة * حصلت ما لم تنكهم وتنك
المتوسط بين متباذلين
قال الخبزارزي :
أتنشط للوصل يا سيّدي * فإنّ الحبيب له قد نشط
أحبّ اجتماعكما في الهوى * عسى اللّه يصنع لي في الوسط
وله يخاطب صبيّين :
وتعلما أن الحذيا حقّ من * أضحى وزيرا في البذال وحاكما
الدبيب
قيل لمحمد بن زياد : أنفقت على جارية فلان خمسة آلاف دينار وكان يمكنك أن تحصلها شراء بألف دينار ، فقال : يا أحمق وأين شهوة الدبيب ولذة المسارقة والانتظار الخفي وأين برد الحلال وفتوره من حرارة الحرام ؟ ألم تسمع إلى قول أبي نواس :
ألذّ النّيك ما كان اختلاسا * بمنع الحبّ أو منع الرقيب
وأضاف الفضل بن عتبة رجلا فدبّ على جارية فلما تمسح لدغته عقرب فصاح ، فقال الفضل :
وداري إذا نام سكّانها * أقام الحدود بها العقرب